......................................................................... ..... ..................................كل الحقوق محفوظة لمؤلف المدونة

بحث في هذه المدونة

الاثنين، 18 أبريل 2022

سأل سائل عن حكم من ترك قراءة الفاتحة في الصلاة؟

والجـــواب:

أن فقهاء المذهب المالكي قد اختلفوا في هذه المسألة على قولين مشهورين، أشار إليهما سيدي خليل بقوله: "وهل تجب الْفَاتِحَةُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَوْ الْجُلِّ ؟ خِلَافٌ"هـ
ومتى قال سيدي خليل - في مختصره - : [خلاف] فإنه يشير بذلك إلى الخلاف في التشهير، كأن يشهر بعض فقهاء المذهب قولا، ويشهر بعضهم قولا آخر في مقابله، كما في هذه المسألة.
- فابن شاس وابن الحاجب وعبد الوهاب وابن عبد البر قالوا : المشهور وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
- وابن رشد وابن عسكر البغدادي صاحب إرشاد السالك قالا: المشهور وجوبها في جل الركعات، فإذا كانت الصلاة رباعية تجب الفاتحة في ثلاث منها وتسن في واحدة، وإذا كانت الصلاة ثلاثية فتجب في اثنتين وتسن في واحدة، ولا يتصور ذلك في الصلاة الثنائية كالصبح.
وهذا الخلاف إنما هو في حق الإمام والمنفرد، أما المأموم فيحملها عنه الإمام.
فعلى القول الأول : إن ترك الإمام أو الفذ الفاتحة في ركعة [سهوا] ولم يستدركها قبل الركوع، فإنه يلغي تلك الركعة ويأتي بركعة بدلها، ويسجد بعد السلام لزيادة الركعة الملغاة.
وعلى القول الثاني: إن ترك الإمام أو الفذ الفاتحة في ركعة [سهوا] فإنه يجبرها بالسجود القبلي كمن ترك السورة بعد الفاتحة.
أما إن تركها عمدا بطلت صلاته على القولين معا؛ لأنها وإن كانت سنة - على القول الثاني- فإنها سنة قد شهرت فرضيتها.
والقول الأول هو أرجح القولين كما نص عليه عليش، وقال القاضي عبد الوهاب هو الصحيح، واختاره ابن عبد البر، وقال بهرام هو الراجح من طريق النظر.
ويؤيده حديث: "مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ خِدَاجٌ خِدَاجٌ"هـ أي غير تمام والمراد بالصلاة كل ركعة كما قال الخرشي وغيره.
والله تعالى أعلى وأعلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق