......................................................................... ..... ..................................كل الحقوق محفوظة لمؤلف المدونة

بحث في هذه المدونة

الجمعة، 10 أبريل 2020

نداء الجمعة [4] معية الله



الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد : فهذا هو النداء الرابع من بعد تعذر اجتماعنا لمناجاة ذي الجلال والإكرام، وأن من أهم ما نتواصى به اليوم
أننا إذا كنا مع الله فلن نغلب، ولن نهزم، ولن نضل، ولن نضيع ، ولن تصل إلينا كورونا أبدا ... فمن كان مع الله كان الله معه، ومن كان الله معه فمن عليه ؟
وللظفر بمعية الله ، حافظوا على صلاتكم في وقتها، أقيموها في جماعة مع الأهل والأولاد ما أمكنكم ذلك، وإياكم أن تصرف فيها قلوبكم إلى غير الله، فيصرف عنكم وجهَه ..
أيها الكرام: إن الصلاة هي الصلة التي تربط العبد بربه، وهي الشرط الأساسي في الظفر بمعية الله تعالى: "وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ"
ومن كان الله معه فلا يخاف كورونا ولا يخشى، فمع معية الله تعطل مفعول النار فلم تحرق إبراهيم، كما أن السكين لم تقطع اسماعيل.
ومع معية الله البحر لم يغرق موسى ومن معه من المؤمنين، وانفلق بين يديه " فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ".
ومع معية الله الحوت لم يأكل يونس، بل أخرجه من ظلمات البحر إلى شاطئ أمين، ومع معية الله العنكبوت والحمامة يحميان سيد المرسلين، ويردان المشركين خائبين خاسئين.

ظَنُّـوا الحَمَامَ وَظَنُّــوا الْعَنْكَبُوتَ عَلَى ** خَيْرِ الْبَرِيَّةِ لَمْ تَنْسُـجْ وَلَمْ تَحُــــــمِ
وِقَايَـــــةُ اللهِ أَغْنَتْ عَـــنْ مُضَاعَفَـــةٍ ** مِنَ الدُّرُوعِ وَعَنْ عَالٍ مِنَ الأُطُمِ
مَا سَامَنيِ الدَّهْرُ ضَيْمًا وَاسْتَجَرْتُ بِهِ ** إِلاَّ وَنِلْتَ جِوَارًا مِنْهُ لَمْ يُضَـــــمِ

ولما خاف الصديق على النبي في غار ثور، ذكره الحبيب عليه والسلام بمعية الله، التي لا خوف على من احتمى بحماها، قائلا "مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا". وأنزل الله في ذلك :" إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا".
فأووا أيها الكرام إلى معية الله تعالى:
* بالمحافظة على الصلاة وإيتاء الزكاة والإكثار من الصدقات: "وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا"
* وبتقوى الله والإحسان إلى خلقه :"إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ"
* وبالصبر وانتظار الفرج:"وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ"

فاشدد يديك بحبل الله معتصماً ** فإنه الركن إن خانتك أركان

* وعطروا ألسنتكم - على الدام - بالصلاة على الحبيب محمد، فو الله إن لها من العجائب والبركات، ما تعجز عن وصفه وبيانه الألسنة والأقلام ..

اللهم إننا قد اعتصمنا بحمل عصمتك، و لذنا بجاهك الذي لا يُغلب، فاللهم اكشف عنا البلاء، وادرأ عنا هذا الوباء، وصل اللهم وسلم على سيدنا ومولانا محمد وآله الطاهرين وصحبه الميامين، والحمد لله رب العالمين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق