سائل يقول : لي زرع يسقى بماء المطر ، وأحيانا أسقيه بالآلات ، فكيف أزكيه ؟
الجواب :
ما يُسقى بالمطر فيه العشر ، وما يسقى بالآلات فيه نصف العشر ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ وَالْبَعْلُ ؛ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ" (1).
أما إذا كان الزيتون سقي بهما معا كما في السؤال فقولان:
1- قيل: الحكم للغالب منهما، فإن كانت مدة السقي بالمطر أكثر أخرج العشر عن الكل، وإن كانت مدة السقي بالآلة أكثر أخرج عنه نصف العشر.
2- وقيل : بل يقسم الخارج نصفين، نصف فيه العشر ونصف فيه نصف العشر، سواء استوى السقي بكل منهما في الزمن أو في عدد السقيات أم لا[2]
وكلا القولين مشهور في مذهب مالك [3]. وإليهما أشار سيدي خليل بقوله: (... وَهَلْ يَغْلِبُ الْأَكْثَرُ؟ خِلَافٌ)[4].
والله أعلم
---------------------------- ----------- - ---------------------------------
1- رواه مالك في موطئه رقم 928/ 289
2- انظر: بلغة السالك لأقرب المسالك 612/1
3- مواهب الجليل في شرح مختصر خليل للحطاب 2 / 282.
4- مصطلح [خلاف] يشير به سيدي خليل إلى أن فقهاء المذهب اختلفوا في التشهير، كأن يشهر بعضه قولا، ويشهر بعضهم قولا آخر في مقابله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق