......................................................................... ..... ..................................كل الحقوق محفوظة لمؤلف المدونة

بحث في هذه المدونة

الخميس، 22 مارس 2018

الإشهاد على الزواج في المذهب المالكي

جاء في مختصر سيدي خليل رحمه الله ونفعنا بعلمه وبركته:

" وَإِشْهَادُ عَدْلَيْنِ غَيْرِ الْوَلِيِّ بِعَقْدِهِ وَفُسِخَ إنْ دَخَلَا بِلَاهُ وَلَا حَدَّ إنْ فَشَا وَلَوْ عُلِمَ".


وقال شراح المختصر:


أن الزوجين إذا دَخلَا بِلَا إشْهَادٍ ، فَإِنَّ النِّكَاحَ يُفْسَخُ بَيْنَهُمَا بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ .

وإنما يفسخ بطلاق ؛ لأنه عَقْدٌ صَحِيحٌ ، باعتبار أن الْإِشْهَادَ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ في المذهب، بَلْ هو وَاجِبٌ مُسْتَقِلٌّ ؛ مَخَافَةَ أَنَّ كُلَّ اثْنَيْنِ اجْتَمَعَا فِي خَلْوَةٍ عَلَى فَسَادٍ يَدَّعِيَانِ سَبْقَ عَقْدٍ بينهما بِلَا إشْهَادٍ ؛ فَيُؤَدِّي ذلك لِرَفْعِ حَدِّ الزِّنَا.

وكون الطلقة بائنة ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الطلاق الرَّجْعِيِّ أن يتَقَدُّمه وَطْء صَحِيح ، وهو لَمْ يَحْصُلْ هاهنا ، وأيضا لأن القاضي يَقُولُ: طَلَّقْتهَا عَلَيْهِ ، وَإِذَا قَالَ ذَلِكَ وقعت الطَلْقَةً بَائِنَةً ؛ لأن كل طَلَاقٍ يوقعه القاضي يكون بَائِنًا إلَّا طَلَاقَ الْمَوْلَى وَالْمُعْسِرِ بِالنَّفَقَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ رَجْعِيًّا.

وَلا حَدَّ عَلَى الزَّوْجَيْنِ إنْ كَانَ النِّكَاحُ وَالدُّخُولُ ظَاهِرًا فَاشِيًا بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ شهد على دخولهما شَاهِدٌ وَاحِدٌ ، فلا حد عليهما في هذه الحال حتى وَلَوْ كان الزوجان يعلمان أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُمَا الدُّخُولُ بِلَا إشْهَادٍ ، ولكنهما يعزران ، وَيَحْصُلُ الْفَشْوُ بِالْوَلِيمَةِ وَضَرْبِ الدُّفِّ ونحوهما. 


أما إذا لم يفشُ الدخول بينهما ، فإنهما يحدان ، بشرط أن يقرا بِالْوَطْءِ ، أو يثبت بِأَرْبَعَةٍ شهود. 
وإذا اعْتَرَفَ أَحَدُهُمَا بِالْوَطْءِ وَأَنْكَرَ الثَّانِي فَيُحَدُّ الْمُعْتَرِفُ، وَيُعَاقَبُ الْآخَرُ. 

ولا حد عليهما إذا جاء مستفتيان.

هذه خلاصة ما ذكره علماء المذهب في المسألة ، وأضاف بعضهم : بأنه إنما يفسخ النكاح – فيما ذكرنا - إذا لم يحكم بعدم فسخه قاض على المذهب الحنفي. 

---------------------------------------------------------------------------
ينظر في ذلك: 

- حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 216
- شرح مختصر خليل للخرشي ومعه حاشية العدوي 3 / 167
- ومواهب للجليل للحطاب 3 / 410

إدارة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق