......................................................................... ..... ..................................كل الحقوق محفوظة لمؤلف المدونة

بحث في هذه المدونة

الجمعة، 14 فبراير 2014

المبحث الحادي عشر: " موانع الحدث الأصغر و الأكبر والحيض والنفاس"


المطــــــــلب الأول: موانع الحدث الأصغر

1- الصلاة وما جانسها: كسجدتي التلاوة والشكر، لحديث ابن عمر رضي اللَّه عَنهما قال: إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول: "لا تقبل صلاة بغير طهور"[1] .
2- الطواف: فرضاً كان أو نفلاً ، لحديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: "الطواف حول البيت مثل الصلاة. إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلمن إلا بخير"[2].
3- مس المصحف: إن كتب بالعربية ، ولو بعود ؛ لقوله تعالى:"لا يمسه إلا المطهرون" (الواقعة: 79.) ، وفي كتاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم لعمرو بن حزم: "أن لا يمسَّ القرآنَ إلا طاهرُ"[3].
 باستثناء ما يلي:
- إن كان كتب المصحف بغير العربية فيجوز حمله ومسّه.
- إن جعل في حرز بشرط أن يكون حامله مسلماً، وأن يكون الحرز مستوراً بساتر يمنع وصول الأقذار إليه، ولو كان حامله حائضاً أو نفساء أو جنباً.
- إن كان نقش على درهم أو دينار فيجوز حمله من المحدث، وإن كان حدثه أكبر.
- إن وضع مع أمتعة وكان القصد حمل الأمتعة.
- حمل كتب التفسير ومسها.
- يجوز للمعلم و المتعلم حمل اللوح - ونحوه - حال التعلم أو التعليم

المطــلب الثاني: موانع الحدث الأكبر

1- كل ما حرم بالحدث الأصغر: فمن باب أولى أن يحرم بالحدث الأكبر، وهو الصلاة والطواف ومس المصحف أو جزئه.
2- قراءة القرآن: ولو لمعلم أو متعلم ؛ لما روي عن علي رضي اللَّه عَنهُ قال: "كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقرأ القرآن على كل حال ليس الجنابة"[4].
باستثناء القراءة اليسيرة (كآية الكرسي والإخلاص والمعوذتين) التي يقصد بها التحصن عند النوم أو الخوف، وكذا لأجل الرقية للنفس أو للغير من ألم أو عين أو لأجل الاستدلال على حكم من الأحكام الشرعية نحو: "وأحل اللَّه البيع وحرم الربا"(البقرة: 275.) .
أما الحائض والنفساء فلا تمنع من القراءة في حالة الضرورة،  كنسي لما حفظته ، أو كانت معلمة أو متعلمة ، لأن عذرها ليس بيدها ، أما الجنب فطهارته بيده.
3- دخول المسجد لجنب: ولو على شكل عبور بحيث يدخل من باب ويخرج من باب ، لما روت عائشة رضي اللَّه عَنها عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: " ... فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب"[5] .

المطــلب الثاني: موانع الحيض والنفاس

1 - الطواف: لقوله صلى اللَّه عليه وسلم لعائشة رضي اللَّه عَنها حين حاضت في الحج: "فافعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري"[6] .
2- الاعتكاف.
3- الصلاة والصوم: لما روى أبو سعيد الخدري رضي اللَّه عَنهُ أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال للنساء: "أليس إذا حاضت -يعني المرأة- لم تصل ولم تصم"[7] .
ويجب على الحائض والنفساء بعد النقاء قضاء الصوم دون الصلاة، للحديث المروي عن عائشة رضي اللَّه عَنها قالت: "كان يصيبنا ذلك - تعني الحيض- فنؤمر بقضاء الصوم ، ولا نؤمر بقضاء الصلاة"[8] .
4- دخول المسجد: إلا لعذر كخوف على نفس أو مال ، لقوله صلى اللَّه عليه وسلم فيما روته عائشة رضي اللَّه عَنها: "فإني لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب"[9].
5- مس المصحف: ما لم تكن معلمة أو متعلمة.
أما قراءة القرآن فلا تحرم عليها إلا في الفترة من انقطاع الحيض إلى أن تغتسل ، أما أثناء الحيض أو النفاس فلا تمنع من القراءة إن خشيت النسيان.
6- الطلاق: يحرم على الزوج أن يطلق زوجته أثناء حيضها، وإذا طلق صح ولكن يجبر الزوج على رجعتها ، إن لم يكن الطلاق بائناً.
7- الوطء: فيحرم على الرجل أن يطأ زوجته في الفرج ، حتى تغتسل بعد انقطاع دمها، فإن لم تجد الماء وتيممت فتحل لها الصلاة ولكن لا يحل للزوج وطؤها، إلا إذا خشي الوقوع في الزنا ، فله الوطء بعد التيمم إن انقطع دمها ولو بسبب دواء .
ويجوز لزوجها الاستمتاع بها فيما بين الســرة والركبة ، ولكن المستحب أن يجعل إزارا بين سرتها وركبتها ؛ لئلا يقع في المحظور.



[1] مسلم: ج 1/ كتاب الطهارة باب 2.
[2] الترمذي: ج 1/كتاب الحج باب 112/960.
[3] (الموطأ: ص 134.)
[4] (النسائي: ج 1 ص 144.)
[5] (أبو داود: ج 1 / كتاب الطهارة باب 93 / 232.) .

[6] البخاري: ج 1/ كتاب الحيض باب 7/299.
[7] البخاري: ج 1/ كتاب الحيض باب 6/298.
[8] مسلم: ج 1/ كتاب الحيض باب 15/69.
[9] أبو داود: ج 1/ كتاب الطهارة باب 93/232.

المبحث العاشر: " الحيض والنفاس والاستحاضة "


المطـــــــلب الأول: الحيـــــــــض
أولاً: تعريف الحيض:
أ‌-       لغة: السيلان. فيقال: حاض الوادي إذا فاض ، ومنه : سمي الحوض حوضا.
ب‌-   شرعاً: هو : " الدم الخارج من الفرج على وجه الصحة بغير ولادة "[1].
ثانيا: زمن الحيض:
1-    الصغيرة: التي لم تبلغ تسع سنين ، ما تراه من الدم ليس حيضا قطعا.
2-    بنت تسع إلى ثلاثة عشر، فما تراه من الدم يسأل عنه العارفات فيما إذا كان حيضاً أم لا.
3-    المراهقة: التي بلغت ثلاثة عشر فما فوقها إلى خمسين سنة ، ما تراه من الدم فهو حيض قطعا.
4-    ما بين 50 و 70: ما تراه من الدم يسأل عنه العارفات فيما إذا كان حيضاً أم لا.
5-    الكبيرة: التي بلغت 70 سنة ، ما تراه من الدم ليس حيضا قطعا.
ثالثا : مدة الحيض:

أ‌-   أقله: لا حدَّ لأقل الحيض بالنسبة للعبادة ، فلو نزل منها دفعة واحدة في لحظة واحدة ، كان حيضاً، فيجب عليها أن تغتسل ويبطل صومها وتقضي ذلك اليوم. أما بالنسبة للعدة و الاستبراء فلا يعد حيضا ً، إلا إذا استمر نزول الدم يوماً أو بعض يوم.
ب‌-   أكثره: يختلف باختلاف النساء ، فلكل منهن عادتها .
رابعا: أقسام النساء بالنسبة للحيض:
1-      المبتدئة: وهي التي يأتيها الحيض لأول مرة ، فأكثر مدتها خمسة عشر يوماً ، وإن استمر بها الدم فهو استحاضة.
2-   المعتادة: وهي التي سبق لها الحيض ، وأكثر مدتها أن تعتبر أيام عادتها  ، فإن استمر بها الدم استظهرت بثلاثة أيام ، بشرط أن لا يزيد مجموع أيامها عن خمسة عشر يوماً.
مثال توضيحي عن الاستظهار:
امرأة عادتها 8 أيام ، إذا استمر بها الدم بعدهن ، أضافت إليهن 3 أيام ، فيكون مجموع الأيام 11 يوما. وما زاد على ذلك فهو استحاضة.
امـــرأة عادتها 13 يوما ، إذا استمر بها الدم بعدهن، أضافت إليهن يومين فقط  ؛ وما زاد على ذلك فهو استحاضة ؛
لأنها لو أضافت 3 أيام لتجاوزت مدتها ال15 يوما.
3-   الحامل: الغالب ألا تحيض ، فإذا رأت الدم فالمشهور من مذهب مالك أنه  حيض ، وذهب الأحناف والحنابلة وغيرهما إلى أنه ليس بحيض
4-   المختلطة: وهي التي ترى الدم يوماً أو أياماً، والطهر يوماً أو أياماً، بحيث لا يحصل لها طهر كامل ، فإن كانت لها علامة تميز بها بين دمي الحيض والاستحاضة [3] ، عملت بها ، وإلا فهو استحاضة ولو طال زمنه ، فتمكث أيام عادتها ثم تغتسل ولا تستظهر ؛ إذ لا فائدة من الاستظهار ؛ لأنه إنما طلب من غير المستحاضة لرجاء انقطاع دمها ، أما هذه فقد غلب على الظن عدم  انقطاع دمها.
خامسا: أقل الطهر وأكثره:
                                   أقل الطهر 15 يوما على المشهور. و لا حد لأكثره إجماعا .
سادسا: علامة الطهــــــر:
1-    الجفاف: ويحصل بأن تضع المرأة قطنة في فرجها فإذا خرجت نقية فقد طهرت.
2-    القصة: وهي ماء أبيض كماء الجير .
المطـــــــــــلب الثاني: النــفاس

أولاً: تعريف النفاس:

أ – لغة: ولادة المرأة ؛ وسمي كذلك لتنفس الرحم بطرح الولد.

ب – شرعا: الدم الخراج من قبل المرأة عند ولادتها .

ثانيا : مدته: 

أقله: دفعة واحدة . وأكثره: ستون يوماً ، فما زاد على ذلك فهو استحاضة. فإن تقطع لفقت أكثر مدة النفاس بحيث تضم أيام الدم لبعضها، وتلغي أيام الانقطاع ، حتى تبلغ أيام الدم ستين يوماً ، ويجب عليها أن تغتسل كلما انقطع الدم ، وتفعل ما تفعله الطاهرات من صلاة وصيام.....

المطــــــــلب الثالث: الاستحاضة

أولاً: تعريف الاستحاضة:

هي الدم الخارج من الفرج على وجه المرض في غير أيام الحيض والنفاس.

صفة دم الاستحاضة :   

أحمر رقيق ، خلافا لدم النفاس والحيض فهو أسود كدر .

حكم المستحاضة:
-        لا يجب عليها الغسل ؛ لأنها في حكم الطاهر، فتصوم وتصلي ويأتيها زوجها.
-        يستحب لها الغسل بعد انقطاع دم الاستحاضة.
-        يجب عليها الوضوء إذا كان انقطاع الدم أكثر من إتيانه.
-        ويستحب لها الوضوء لكل صلاة إذا كان إتيان الدم أكثر من انقطاعه ، وكذلك إذا تساوى الأمران.
-        وإذا لازم الدم كل الوقت فلا يجب عليه الوضوء و لا يستحب.




[1] القوانين الفقهية ص 54
[2] أحكام المرأة الحامل في الشريعة الإسلامية ،  لعبد الرحمن الخطيب ، ص 27.
[3] كتغير لون أو رائحة أو رقة أو ثخونة أو تألم بخروجه.

الخميس، 13 فبراير 2014

في ضحايا جبل فرطاس


الحمد لله حق حمده ، الحمد لله الذي بحمده يبلغ ذو القصد تمام قصده ، نحمده تعالى على تفضله وإنعامه ، ولطفه وإحسانه ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ونشهد أن محمدا عبد الله و رسوله  ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد/
أيها الإخوة الكرام :  لقد علمنا ربنا وخالقنا كيف نستقبل البلايا والمحن ، فقال الله سبحانه وتعالى : " وبشر الصابرين الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ألئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وألئك هم المهتدون" البقرة156
كلمة" : إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ " تدعو إلى التفاؤل والتسلية عن المصاب ، وتهدف إلى رفع الروح المعنوية ، واستقرار الحالة النفسية ،  فهي حصن للمسلم من الوقوع في عدم الرضا بقضاء الله وقدره  .
كلمة : "إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ " كلمة اعتراف وإقرار من المصاب بأنّه هو وما أُصيب فيه وما فقده من مال أو أهل أو نحوه .. لله سبحانه وتعالى ، وما دام الأمر كذلك ، وما دام أننا وما نملك وما نحب: ملك لله ، فليفعل الله بنا ما يشاء وليأخذ منا ما يشاء ، ولترضى النفس ولتطمئن الروح " فإنّا إليه راجعون".
كلمة :  "إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ "كلمة جالبة لعظيم الثواب في العاجلة والآجلة ، وقد بشر الله أصحابها فقال : " وبشر الصابرين .....". وروى مسلم ، في " صحيحه " ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "ما من عبد تصيبه مصيبة ، فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم اؤجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيرا منها . إلا أجره الله في مصيبته ، وأخلف له خيرا منها".
و بكلمة: "إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ "نستقبل اليوم وتستقبل امتنا كلها هذه المصيبة العظيمة التي حلت بوطننا وأمتنا ، على إثر تحطم طائرتنا العسكرية ، بأعالي جبل فرطاس بعين امليلة - أم البواقي - ولقد مات في هذا الحادث 100 أو يزيدون من أبنائنا وبناتنا ، إنه لحادث مؤلم حقا ، ولكننا لا نملك أمام آلامه إلا أن نقول كما علمنا ربنا تبارك وتعالى : " إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ".
ومن الإيمان: أن نشعر بآلام إخواننا المصابين ؛ فنحن كالجسد الواحد كما جاء في الحديث : " " مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى."
ومن الإيمان :أيضا أن نحسن العهد والوفاء لضحايانا من قواتنا المسلحة ، المرابطة على الثغور ، الحافظة لأمن هدا الوطن من شرقه إلى غربه ، ومن جنوبه إلى شماله .
وقد روى الشيخان في صحيحيهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنًّ امرأةً سوداءَ كانت تَقُمُّ المسجدَ ففقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فسأل عنها ؟ فقالوا: ماتت ، قال: (أفلا كنتم آذنتموني؟!) قال:  فكأنهم صغَّرُوا أمرَها ، فقال: (دُلُّوني على قبرها) فدَلُّوه، فصلى عليها، ثم قال: (إن هذه القبور مملوءةٌ ظُلمةً على أهلِها، وإن الله -عز وجل- ينَوِّرُها لهم بصلاتي عليهم".
هكذا كان وفاؤه صلى الله عليه وسلم – لامرأة كانت تقوم بهمة بسيطة [ وهي نظافة المسجد ] ، فكيف لا نكون نحن أوفياء لمن كانوا يقومون بجلائل المهمات ، ويتحملون عظم المسؤوليات ، من حماية ثغور الوطن وحمائة الأمة من كيد الخائنين والماكرين .
ولقد أفتى الفقهاء بان العسكريين لهم أجر المرابطين منذ أن تسجل أسماؤهم في الديوان العسكري العام ، ولو كانوا عسكريين احتياطيين ؛ لأن العسكري الاحتياطي إنما جيء به للترب على فنون القتال ؛ ليكون على أهبة الاستعداد لرد ألأخطار عن وطنه وأمته .
وإذا ثبت هذا فإن المرابط إدا مات فهو عداد الشهداء إن شاء الله ، وهكذا نتحسب ضحايا جبل فرطاس،  هذا ظننا ، وهو رجاؤنا ، و لا نتألى  الله على الله جل في علاه .
اللهم اغفر لهؤلاء الضحايا جميعا ، وارحمهم بواسع رحمتك ، وأسكنهم فسيح جناتك ، واجعل قبورهم رياضا من رياض الجنة ، وألهم ذويهم الصبر وأعظم أجرهم وأحسن عزاءهم وقو إيمانهم واربط على قلوبهم ، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا ونبينا ومولانا محمد وعلى اله وصحبه ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

على إثر حادث تحطم طائرتنا العسكرية بأم البواقي ،  نتقدم بتعازينا الخالصة إلى ذوي الضحايا ، راجين من الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته  و يسكنهم فسيح جنانه ،  وأن يرزق أهاليهم الصبر والسلوان ، قائلين لهم : إنا وإياكم  لجسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ، فاصبروا لئلا يفوتكم الثواب ، وتذكروا قول الله تعالى : "وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون "وروى مسلم ، في " صحيحه " ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "ما من عبد تصيبه مصيبة ، فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم اؤجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيرا منها . إلا أجره الله في مصيبته ، وأخلف له خيرا منها"