......................................................................... ..... ..................................كل الحقوق محفوظة لمؤلف المدونة

بحث في هذه المدونة

الأحد، 8 فبراير 2015

المبحث الثاني عشر: قصر الصلاة



المطلب الأول : تعريف القصر وحكمه ومندوبات السفر
 أولا: تعريفه:
قصر الصلاة هو :"أن تقصر الصلاة الرباعية وهي الظهر والعصر والعشاء في السفر إلى ركعتين"

ثانيا: حكمه:
v  قصر الصلاة سنة مؤكدة آكد من صلاة الجماعة ، أي لو لم يجد المسافر مسافرا مثله يصلي معه جماعة صلى قصرا منفردا ، ولا يقتدي بإمام مقيم لكي لا يتم ، وإذا ترك القصر حرم من ثواب هذه السنة .
v   ويكره القصر في السفر المكروه كالمسافر للهو ، ويحرم في السفر المحرم كمن سافر لقطع طريق أو سرقة مال.
ثالثا: مندوبات السفر:
1)    تعجيل الرجوع إلى وطنه بعد قضاء حاجته والمكث بعدها خلاف الأولى.
2)    استصحاب هدية بقدر حاله لعياله وجيرانه.
3)  الدخول نهارا ويكره الطروق ليلا لغير معلوم القدوم أما من أعلم أهله بقدومه في وقت معين فلا كراهة إن كان قدم ليلا .

المطلب الثاني : شروط القصر وما يتعلق بها من أحكام

4)    طول السفر ذهابا. وتقدر مسافته  بـــــ: ( 81 ) كيلومترا تقريبا.

5)  أن يكون السفر مباحا شرعا. فإن كان عاصيا بسفره وقصر بطلت وأعادها أبدا ، أما من عصى في أثناء سفره كشرب خمر أو زنا فيتم صلاته وجوبا وإن قصرها فليس عليه إعادة.

6)    أن ينوي قطع مسافة القصر.
بأن يكون المسافر ناويا في بدء سفره قطع مسافة القصر دفعة واحدة ، أما إن كان ناويا الإقامة بمكان في طريقه دون مسافة القصر إقامة توجب الإتمام كأربعة أيام ثم يسافر بقية المسافة فإنه يتم.
7)    العزم على السفر.
بأن يعزم قبل بدء السفر على قطع مسافة القصر أو أكثر ، فلا يقصر الهائم على وجهه ؛ لأنه لا يدري أين يتوجه، ولا السائح الذي لا ينوي الإقامة في مكان معين.
8)     أن تكون الصلاة رباعية.
 وينبغي أن يكون سافر في وقتها الضروري ، فيقصر الظهرين من غادر بساتين البلد قبل الغروب بثلاث ركعات فأكثر ولو أخرهما عمدا،  أما إن كان خرج وقتها الضروري فلا يقصر ولو قضاها في السفر ، وفائتة السفر تصلى قصرا ولو قضاها في الحضر.
9)    الشروع في السفر.
 والشروع فيه يكون - إن كان في البلد - بمجاوزة بنيانها والفضاء الذي حولها والبساتين المسكونة ، بشرط أن تكون متصلة بالبلد حقيقة أو حكما ، بأن كان ساكنوها ينتفعون من أهل البلد ، أما إذا كانت البساتين غير مسكونة فلا يشترط تجاوزها ، بل يقصر بمجرد تجاوز البيوت.
والشروع في السفر بالنسبة للبدوي يكون بمغادرة حلته ( بيوت الشعر ) ولو تفرقت .
والشروع بالسفر للساكن في محل خال عن البيوت والخيام يكون بمجرد انفصاله عن مكانه ، كساكن الجبل أو قرية صغيرة لا بساتين لها .
10)          ألا يقتدي بمقيم أو بمسافر يتم الصلاة.
ü    ، فإن فعل ذلك وجب عليه الإتمام ويعيد الصلاة في الوقت قصرا على المعتمد .
ü    فإن لم يدرك مع الإمام المقيم ركعة كاملة فلا يجب عليه الإتمام.
ü    وإذا نوى المسافر سهوا عن كونه مسافرا الإتمام فيصليها تامة ثم يعيدها قصرا ندبا.
ü  وإذا نوى الإتمام سهوا ثم تذكر أن عليه قصرا فليس له أن يقصرها ، وإن قصرها عمدا بطلت ، وإن قصرها سهوا فإن تذكر بالقرب أتم وسجد بعد السلام ، وإن طال الوقت أو خرج من المسجد بطلت . وكذا إن نوى القصر فأتم عمدا بطلت عليه وعلى مأمومه سواء أتم معه أم لا .
ü  وإن ظن مسافر أن الإمام مسافر فاقتدى به فظهر خلافه أعاد المأموم صلاته أبدا لبطلانها ؛ لأن المأموم نوى القصر وإمامه نوى الإتمام ، فإن سلم المأموم من اثنتين خالف إمامه نية وفعلا ، وإن أتم معه فقد خالف فعله نيته.
حكم اقتداء المقيم بالسافر.
يجوز اقتداء المقيم بالمسافر لكن مع الكراهة ؛ لمخالفة نية إمامه، فإذا صلى المسافر بالمقيمين ركعتين سلم، ثم أتم المقيمون صلاتهم. ويستحب للمسافر الإمام أن يقول عقب التسليمتين: أتموا صلاتكم، فإني مسافر، لدفع توهم أنه سها، ولئلا يشتبه على الجاهل عدد ركعات الصلاة، فيظن أن الرباعية ركعتان.

8-    أن ينوي القصر عند الصلاة .
وتكفي نية القصر في أول صلاة صلاها في السفر ، ولا يلزم تجديدها فيما بعد من الصلوات ، وإذا لم ينو المسافر نية القصر أو الإتمام ؛ كأن ينوي الظهر مثلا من غير ملاحظة واحد منهما ففي صحتها وعدمها قولان.
المطلب الثالث : موانع القصــــر

1)  دخول وطنه الأصلي . الذي نشأ فيه وينتسب إليها ، ولو لم ينو إقامة أربعة أيام ، إلا إذا خرج منه بنية تركه على الدوام ، فإنه يقصر حينئذ ولو دخله .

2)    دخوله بلده التي يسكنها: سواء كانت وطنه الأصلي أم لا ، وإن لم ينو إقامة أربعة أيام .

3)    دخول مكان إقامة زوجته المدخول بها غير الناشـــــــــز.

4)  نية دخوله وطنه أو مكان إقامة زوجته الذي يمر عليه في طريقه .إذا كان ذلك يبعد عن بدء السفر أقل من مسافة القصر ولو لم ينو الإقامة أربعة أيام به ، ثم إذا شرع في بقية سفره اعتبر ما بقي في سفره فإن كان الباقي مسافة قصر قصر وإلا فلا. أما إذا كان وطنه أو بلد زوجته الناوي دخوله أثناء سفره يبعد عن بدء السفر مسافة قصر فإنه يستمر بالقصر حتى دخوله

5)    نية إقامة أربعة أيام بشرطين :
ü  الأول : أن تكون تامة: ولا يحتسب منها يوم الدخول إن دخل بعد طلوع الفجر ، ولا يوم الخروج إن خرج في أثنائه.
ü  الثاني : وجوب عشرين صلاة على الشخص في هذه الإقامة: فمن دخل مثلا قبل فجر السبت ونوى أن يقيم إلى غروب يوم الثلاثاء ، ويخرج قبل العشاء لم ينقطع حكم سفره ؛ لأنه وإن كانت الأيام الأربع كاملة إلا أنه لم يجب عليه عشرون صلاة .
 ونية الإقامة إما أن تكون في ابتداء السير أو في أثنائه :
- فإن كانت في ابتداء السير وكانت المسافة ما بين محل النية ومحل الإقامة مسافة قصر قصر إلى أن يدخل المحل المنوي الإقامة فيه ، وإن كانت المسافة أقل من مسافة القصر انقطع القصر من حين النية.
 - أما إذا كانت نية الإقامة أثناء السفر فإنه يقصر حتى يدخل محل الإقامة بالفعل.
 - وإن كان في الصلاة ونوى في أثنائها الإقامة في ذاك المكان أربعة أيام قطع الصلاة ، ويندب له إن كان إن كان صلى ركعة بسجدتيها أن يشفعها بأخرى قبل قطع الصلاة ، ولا تجزئه إن صلاها أربعا ناويا بها صلاة مقيم  ؛ لأنه لم يحرم بها بهذه النية ، وكذلك لا تجزئه سفرية لنية الإقامة فيها ، أما إن نوى الإقامة بعد الفراغ من الصلاة أعاد الصلاة في وقتها الاختياري .


المبحث الحادي : عشر جمع الصلاة


المطلب الأول : تعريف الجمع  وحكمه و أسبابه

أولا: تعريفه.

هو أن يجمع المصلي في وقت واحد الصلاتين المشتركتين في الوقت كالعصر مع الظهر والعشاء مع المغرب تقديما أو تأخيرا.

ثانيا: حكمه :

جائز عند وجود مشقة دفعا للحرج وجلبا للتيسير ، و لكنه خلاف الأولى .


المطلب الثاني : أسباب الجمع

وهي [6]  السفر و المرض و المطر و الوحل مع الظلمة و وجود الحاج في عرفة  أو مزدلفة.

الفرع[1] الجمع في السفر :
يجوز الجمع في السفر بين الظهرين والعشاءين جمع تقديم أو تأخير .
كيفية جمع التقديم : يؤذن لصلاة الظهر في أول وقتها ثم يصليها ثم يؤذن لصلاة العصر بصوت منخفض في المسجد ثم يصليها قبل أن يرتحل ويكره الفصل بين الصلاتين بكلام أو بصلاة نفل.


شروط جمع التأخير بين الظهرين في السفر :
ü    أن تزول الشمس عليه وهو سائر.
ü  أن يكون ناويا النزول في وقت الاصفرار أو قبله أما إن نوى النزول بعد المغرب أو كان لا يعلم هل ينزل قبل الغروب أو بعده فيصلي كل واحدة في وقتها الاختياري و يجمعهما جمعا صوريا بحيث يصلي الظهر في آخر وقتها ثم يدخل وقت العصر فيصليه في أول وقته.
ü     أن ينوي تأخير صلاة الظهر عن وقتها ليجمعها مع العصر.

شروط جمع التأخير بين العشاءين في السفر :
هي نفس شروط الجمع بين الظهرين تقديما وتأخيرا ، مع ملاحظة أن أول وقت المغرب وهو الغروب ينزل بمنزلة الزوال بالنسبة للظهر . وأن ثلث الليل الأول ينزل بمنزلة اصفرار الشمس بعد العصر ، وأن طلوع الفجر بمثابة غروب الشمس.

الفرع[2] الجمع في المرض :
 يجوز الجمع بين الظهرين والعشاءين لمن كان مريضا يشق عليه القيام لكل صلاة ....ويكون الجمع صوريا بأن يصلي الظهر في آخر وقته الاختياري والعصر في أول وقته الاختياري ، ويصلي المغرب قبيل مغيب الشفق الأحمر والعشاء في أول مغيبه . وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم "جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر " (مسلم : ج 1 / كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب 6 / 54  ).  

الفرع[3] الجمع في المطر أو الطين مع الظلمة :
 وهو جائز جمع تقديم للعشاءين فقط ؛ لا الظهرين لعدم المشقة ، و إذا جمع في حالة توقع نزول المطر ولم ينزل فينبغي إعادة الثانية في وقتها.

شروط صحة الجمع في المطر أو الطين مع الظلمة:
ü    أن يكون في المسجد فلا يجوز في المنازل.
ü    أن تصلى جماعة فلا يجوز الجمع لمنفرد ولو كان يصلي في المسجد إلا إذا كان إماما راتبا له منزل ينصرف إليه فإنه يجمع وحده وينوي الجمع والإمامة لأنه منزل منزلة الجماعة.
ü    أن ينوي الجمع عند الصلاة الأولى.
كيفية الجمع : يؤذن للمغرب بصوت مرتفع في أول وقتها ثم تصلى ثم يؤذن للعشاء ندبا في المسجد بصوت منخفض فيصلونها وينصرفون . ويكره الفصل بينهما بكلام أو نفل.

الفرع[4] الجمع في عرفة :
 يسن للحاج بعرفة أن يجمع بين الظهر والعصر مع الإمام جمع تقديم ولو كان الحاج من أهل عرفة أو من أهل أماكن النسك كمنى ومزدلفة لكن يشرط أن يكون الجمع مع الإمام فإن لم يصل مع الإمام صلى كل صلاة في وقتها.

 الفرع[5] الجمع في مزدلفة :

 يسن للحاج بعد أن يفيض من عرفة أن يؤخر صلاة المغرب حتى يصل إلى مزدلفة فيصليها مع العشاء جمع تأخير ولو كان من أهل مزدلفة ، ويسن قصر العشاء فيها لغير أهلها ( لأن القاعدة هي : الجمع سنة لكل حاج والقصر خاص بغير أهل المكان الذي هو فيه : عرفة مزدلفة ).

المبحث العاشر: صلاة الجمعة


المطلب الأول : تعريفها وحكمها و شروطها

أولا: تعريفـها : هي :"صلاة ركعتين بعد الزوال من يوم الجمعة جهرا بعد خطبتين".
ثانيا:حكمها :
1-    فرض عين على من توفرت فيه شروطها كما سيأتي.
2-    مندوبة للصبي وللعبد .
3-    جائزة للمرأة العجوز.
4-    مكروهة للمرأة الشابة.
5-    حرام للمرأة الشابة التي يخشى منها الفتنة سواء في الطريق أو الجامع.
ثالثا: شروطها:
أ - شروط وجوبها :ستة وهي :
1)    الذكورة : فلا تجب على المرأة، فإن صلتها جماعة صحت منها وتجزئها عن صلاة الظهر .
2)    الحرية : فلا تجب على العبد ، فإن صلاها جماعة صحت منه وتجزئه عن صلاة الظهر.
3)    السلامة من الأعذار . فتسقط عن الشيخ الهرم ن وعن المريض الذي يتضرر بالذهاب إليها ، وعن الأعمى إن تعذر عليه الحضور بنفسه أو لم يجد قائدا فإن وجده وجبت عليه.
4)    أن لا يكون الوقت وقت حر أو برد شديدين . وكذا المطر والوحل الشديدان.
5)    الأمن:   فلا تجب على من كان خائفا على مال أو عرض أو نفس في أهله أو طريقه.
6)    الإقامة:  بالبلد التي تقام فيها الجمعة أو بقرية أو خيمة قريبة تبعد عن مكان إقامة الجمعة ثلاثة أميال وثلث.
ب - شروط صحتها : خمسة وهي :
1)  إيقاعها في وقت الظهر. أي من الزوال إلى الغروب فإذا علم أن الوقت الباقي للغروب لا يسع إلا ركعة واحدة منها بعد الخطبة فلا يشرع فيها بل يصلي الظهر، وإذا شرع في الجمعة معتقدا إدراكها ثم غربت الشمس قبل تمامها وبعد تمام ركعة كاملة بسجدتيها أتمها جمعة ، وإذا كان لم يتم ركعة أتمها ظهرا .
2)  أن تقام في بلد مستوطنة: ( أي الإقامة فيها على التأبيد ) فلو نزلت جماعة كثيرة في مكان ما ونووا الإقامة فيه شهرا مثلا وأرادوا أن يقيموا جمعة في ذلك المكان فلا تصح منهم ولا تجب عليهم.
 ولا يشترط في بلد الجمعة أن تكون مصرا فتصح في القرية وفي الأخصاص ( البيوت من قصب وأعواد ) لا في الخيم سواء كانت من قماش أو شعر لأن الغالب على أهلها الارتحال . لكن يشترط في البلد أن يكون أهلها آمنين على أنفسهم من الطوارئ الغالبة ومكتفين في معاشهم العرفي عن غيرهم.
3)  أن تقام في الجامع: فلا تصح في البيوت ولا في الفلاة ولا فيما حوط عليه بأحجار أو طوب من غير بناء .
4)  أن لا تقل جماعتها عن اثني عشر رجلا:  من غير الإمام لصلاتها ولسماع الخطبتين . ويشترط في الحاضرين :
ü    أن يكونوا ممن تجب عليهم الجمعة فلا يصح أن يكون منهم صبي أو عبد أو امرأة.
ü     أن يكونوا مستوطنين في هذه البلد لا مقيمين.
ü   أن يكونوا باقين مع الإمام من أول الخطبتين حتى السلام من الصلاة ، فلو فسدت صلاة واحد منهم ولو بعد سلام الإمام وقبل سلامه فسدت الجمعة على الجميع.
5)    أن تصلى جماعة مع الإمام: ويشترط فيه :
ü    أن يكون مقيما ولو لم يكن من أهل البلد أي يصح أن يكون مسافرا ونوى نية الإقامة التي تقطع السفر.
ü     أن يكون هو نفسه الخطيب فلو صلى بهم غير الخطيب لم تصح الجمعة إلا لعذر ألم به يبيح الاستخلاف في الصلاة كرعاف أو نقض وضوء مع بعد الماء فيصلي بهم غيره ولا يعيد الخطبة . ويجب انتظاره لعذر قرب زواله بالعرف كحدث حصل بعد الخطبة أو رعاف يسير والماء قريب.
ü     أن يخطب الإمام قبل صلاة الجمعة خطبتين فلو قدم الصلاة عليهما لم تصح ويجب إعادتها بعدهما قبل الخروج من المسجد إن لم يطل الفصل وإلا يجب إعادة الخطبتين ثم الصلاة .

المطلب الثاني : سنن صلاة الجمعة ومستحباتها
أولا: سننها:
1)    استقبال الخطيب.
2)     جلوس الخطيب في أول الخطبة الأولى وفي أول الثانية .
3)     الغسل لكل مصل ولو لم تلزمه الجمعة كالمسافرين والعبيد والنساء ،والغسل وله شرطان هما:
ü    أن يكون عند طلوع الفجر أو بعده فلا يصح قبله .
ü    أن يكون متصلا بالرواح إلى المسجد ولا يضر الفصل اليسير فإن كان الفصل كثيرا أعاده.
ثانيا : مستحباتها :
1)    تحسين الهيئة من قص شارب وأظافر وحلق عانة ونتف إبط وسواك...وارتداء الثياب الجميلة وأفضلها الأبيض.
2)    .التطيب لغير النساء، ويحرم التجمل بالثياب والطيب عليهن.
3)    الذهاب ماشيا للقادر عليه.
4)     التهجير وهو الذهاب في الهاجرة وشدة الحر.
5)     تقصير الخطبتين والثانية أقصر من الأولى ، ويندب رفع الصوت بهما زيادة على الجهر الواجب .
6)     بدء الخطبة بالحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ،وختم الثانية بقوله يغفر الله لنا ولكم .
7)     القراءة فيهما ولو آية ... .
8)    توكؤ الإمام على العصا .
9)    حضور الصبي والمرأة العجوز التي لا أرب للرجال فيها.
10)          حمد العاطس سرا حال الخطبة وكره جهرا لأنه يؤدي إلى التشميت والرد وهو من اللغو الممنوع .
11)          التأمين أي قول آمين.

المطلب الثالث : محرمات صلاة الجمعة ومكروهاتها
أولا: محرماتها:
1)    السفر عند الزوال إلا لضرورة فلا حرمة.
2)   تخطي رقاب الجالسين أو كلامهم بالمسجد حال الخطبتين وبينهما في الجلسة الثانية ولو لم يسمعوا الخطبة لبعدهم أو صممهم ، إلا إذا لغا الإمام في خطبة كأن يسب من لا يجوز سبه أو يمدح من لا يجوز مدحه فيجوز الكلام حينئذ .
3)     السلام من داخل أو جالس على أحد .
4)     رد السلام ولو بالإشارة حال الإستماع إلى الخطبة .
5)     تشميت العاطس والرد عليه .
6)     نهي اللاغي بأن يقول له كف عن هذا اللغو أو نحوه .
7)     الإشارة له بأن ينكف .
8)    الأكل والشرب وابتداء النافلة عند خروج الخطيب للخطبة .
9)  البيع ونحوه من إجارة وشركة وشفعة ونحوها عند الأذان الثاني وتستمر الحرمة إلى الفراغ من الصلاة فإذا وقع شيء من هاته عند الأذان الثاني فسخ ،ولا يفسخ إن وقع قبله أو عند الأذان الأول.
 ثانيا : مكروهاتها:
1)    تخطي الرقاب قبل جلوس الخطيب لغير فرجة .
2)     ترك الطهر للخطيب بأن يخطب وهو محدث في الخطبتين .
3)     ترك العمل يوم الجمعة لما فيه من التشبة باليهود والنصارى في السبت والأحد .
4)   التنفل عند الأذان الأول لجالس في المسجد يقتدى به من عالم أو سلطان أو إمام خوف اعتقاد العامة وجوب التنفل ويكره التنفل بعد صلاتها أيضا إلى أن ينصرف الناس من المسجد.
5)    حضور شابة غير فاتنة وحرم حضور الفاتنة .
6)     السفر بعد الفجر إلى الزوال ولا كراهة قبل الفجر.

المطلب الرابع : الأعذار المبيحة للتخلف عن صلاة الجمعة

1)    شدة الوحل وشدة المطر.
2)    الجذام الذي تضر رائحته الناس ، و المرض الذي يشق معه الذهاب .
3)   التمريض لقريب ولو كان عنده من يمرضه أو التمريض لأجنبي أو لبعيد القرابة إذا لم يكن عنده من يقوم به .
4)    الخوف على تلف مال له بال سواء كان له أو لغيره .
5)    الخوف من الحبس أو الضرب وأولى ما هو أشد منهما كالقتل والقطع والجرح .
6)    العري بأن لا يجد ما يستر به عورته .
7)  الرائحة الكريهة التي تؤذي الجماعة كرائحة الثوم فيجب على من تلبس بهاته الرائحة إزالتها بما يقدر عليه إن أمكن .
8)     عدم وجود قائد لأعمى لا يهتدي بنفسه فإن اهتدى وجب عليه السعي.


المبحث التاسع : الاستخلاف في الصلاة


أولا:  تعريف الاستخلاف :
الاستخلاف هو أن ينيب الإمام غيره من المأمومين لإتمام الصلاة بهم لعذر قام به.

ثانيا : حكم الاستخلاف :

 الاستخلاف مندوب في غير صلاة الجمعة وواجب فيها ،  وإن خرج و لم يستخلف أحدا ندب للمأمومين أن يستخلفوا بدون أن يتحركوا أو يتحولوا عن القبلة ويجوز أن يتموا صلاتهم فرداى .
وإن تقدم للإمامة غير الذي استخلفه الإمام وصلى بهم صحت صلاتهم ، و إن ائتموا بإمامين كل طائفة بإمام صحت صلاتهم جميعا ، وأيضا إن ائتم البعض بإمام وصلى الآخرون أفذاذا صحت صلاتهم جميعا.

 ثالثا :أسباب الاستخلاف :

1-  الخوف من تلف مال ذي بال بعد دخوله في الصلاة سواء كان المال له أو لغيره وسواء كان عرضا أو حيوانا ( كانفلات دابة ) ،  فيندب الاستخلاف سواء كان المال قليلا أو كثيرا وسواء اتسع الوقت لإدراك الصلاة في وقتها أو لم يتسع .
2-  الخوف على تلف نفسه محترمة كأن خاف على أعمى من الاصطدام بسيارة أو الوقوع في حفرة عميقة يضره الوقوع فيها.
3-    عدم الاطمئنان على ماله لتركه دون حراسة فيجوز له قطع الصلاة بشرطين :
     الأول: أن يكون الوقت متسعا لإدراك الصلاة بعد قطعها قبل خروج الوقت .
    والثاني : أن يكون المال كثيرا وله شأن عند صاحبه.

1)  طروء مانع يمنع الإمام من إتمام الصلاة كغلبة  حدث أو تذكره بعد دخوله في الصلاة ، أو شك هل دخل الصلاة بوضوء أم لا .... وإن طرأ العذر والإمام في ركوع أو سجود فيرفع رأسه بلا تسميع في الأول وبلا تكبير في الثاني لئلا يرتفعوا معه وإنما يرتفعون مع المستخلف ، ولا تبطل صلاتهم إذا رفعوا برفع الإمام الأول قبل الاستخلاف .
2)  طروء مانع يمنع الإمام من الإمامة فقط وهو عجزه عن أداء ركن لا سنة ، كعجزه عن القيام أو الركوع لحصول رعاف له ، ففي هذه الحالة يستخلف ثم يرجع هو مأموما إن أمكنه ولا يجوز له قطع الصلاة في حالة العجز.