الجواب:
يُكره للصائم - شابا كان أو شيخا - أن يفكر في شؤون الجماع، أو ينظر إلى زوجته بشهوة، ويحرم عليه ذلك إن كان من عادته الإمذاء أو الإنزال بالفكر أو النظر.
ومن نظر إلى زوجته، أو فكر في شؤون الجماع فالتذ بذلك وأنزل، أي خرجه المني وهو الماء الدافق الذي يتكون منه الولد بإذن الله تعالى، فعليه القضاء والكفارة؛
قال في المدونة1/ 270:
"أَرَأَيْتَ مَنْ نَظَرَ إلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ فَأَنْزَلَ، عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: إنْ تَابَعَ النَّظَرَ فَأَنْزَلَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ"(1).
ويشترط لإيجاب الكفارة عليه شرطان:
الأول: أن يكون قد استدام النظر أو الفكر حتى أمنى، فإن لم يستدمهما فعليه القضاء فقط.
والثاني: أن يكون من عادته الإنزال بسبب النظر أو الفكر، أو الإنزال مرة وعدم الإنزال مرة أخرى.
أما إذا كان من عادته السلامة من الإنزال بالنظر أو الفكر ففي المذهب قولان، اختار اللخمي منهما عدم وجوب الكفارة، وهو ما نص عليه خليل بقوله "أَوْ مَنِيًّا وَإِنْ بِإِدَامَةِ فِكْرٍ: إلَّا أَنْ يُخَالِفَ عَادَتَهُ عَلَى الْمُخْتَارِ".
والله أعلم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق