......................................................................... ..... ..................................كل الحقوق محفوظة لمؤلف المدونة

بحث في هذه المدونة

الاثنين، 26 أغسطس 2024

حكم المأموم إذا فاته الركوع مع الإمام أثناء الصلاة؟

سأل سائل عن إمام ركع ورفع من ركوعه ولم يسمعه بعض المأمومين حتى هوى ساجدا فماذا يفعلون؟

 الجواب

في المسألة أربعة أقوال في مذهب مالك رضى الله عنه، والفتوى فيها بالمشهور وخلاصته:

1- إن حصل ذلك في الركعة الأولى فإنهم يخرون ساجدين مع إمامهم، ولا يأتون بالركوع الذي فاتهم، وتفوتهم تلك الركعة، فيكون حكمهم كحكم المسبوق، وبعد سلام الإمام يقضون تلك الركعة، ولا يسجدون للسهو.

2- إن كان ذلك في غير الركعة الأولى فإنهم يفعلون ما سبقهم به الإمام، فيركعون ويرفعون ثم يلحقون بالإمام في سجوده، فإن فعلوا ذلك فقد تمت لهم الركعة مع الإمام.

وإنما يفعلون ذلك إذا طمعوا أنهم يدركون الإمام قبل أن يرفع رأسه من سجود السجدة الثانية.

فإن لم يرجوا إدراكه فإنهم يلغون تلك الركعة، فيخرون ساجدين مع إمامهم كما في الحالة الأولى، ولا ينشغلون بتحصيل الركوع الذي فاتهم، ثم إذا سلم الإمام قاموا قاضين لتلك الركعة، ولا سجود عليهم أيضا؛ لأن سهوهم حال الاقتداء يحمله عنهم الإمام، بشرط أن يكونوا متيقنين من فوات الركن -وهو الركوع هاهنا- فإن لم يكونوا متيقنين سجدوا بعد السلام؛ لاحتمال أن تكون ركعتهم تامة، فيكون ما أتوا به بعد سلام الإمام زائدا.

 ووجه_التفرقة_بين_الحالتين

أن في الحالة الأولى لم يجر عليهم حكم المأمومية لعدم إدراكهم الركعة مع الإمام؛ لأن الركعة إنما تدرك بالركوع وهو قد فاتهم.

أما في الحالة الثانية فقد انسحب عليهم حكم المأمومية؛ فصح أن يقضوا الركوع في صلب الصلاة.

وكل هذه المعاني يجمعها قول سيدي خليل رضي الله عنه:

"وَإِنْ زُوحِمَ مُؤْتَمٌّ عَنْ رُكُوعٍ أَوْ نَعَسَ أَوْ نَحْوُهُ؛ اتَّبَعَهُ ((فِي غَيْرِ الْأُولَى)) مَا لَمْ يَرْفَعْ مِنْ سُجُودِهَا، أَوْ سَجْدَةٍ فَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ فِيهَا قَبْلَ عَقْدِ إمَامِهِ تَمَادَى وَقَضَى رَكْعَةً، وَإِلَّا سَجَدَهَا، وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ إنْ تَيَقَّنَ"هـ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق