......................................................................... ..... ..................................كل الحقوق محفوظة لمؤلف المدونة

بحث في هذه المدونة

الأحد، 10 يونيو 2018

هل يصح أن يؤم المصلين غير من خطب في صلاة الجمعة ؟


الجواب

يُشْتَرَطُ في صحة صلاة الجمعة أَنْ لَا يُصَلِّيَ غَيْرُ مَنْ خَطَبَ ، فإن صلى غير من خطب من غير عذر مبيح للاستخلاف بطلت الصلاة.
جاء في مختصر سيدي خليل :"وَبِكَوْنِهِ الْخَاطِبَ إلَّا لِعُذْرٍ " يعني وصحت بكون المصلي بهم هو الخطيب نفسه. فإ حَصَلَ لِلْخَطِيبِ عُذْرٌ كمَرَضٍ أو رعاف أو حدث ... فلا حرج أن يصلي غيره حينئذ.
قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: "وَإِنْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي الْخُطْبَةِ فَلَا يُتِمُّهَا وَلْيَسْتَخْلِفْ مَنْ يُتِمُّهَا بِهِمْ وَيُصَلِّي، وَكَذَلِكَ إنْ أَحْدَثَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ، أَوْ بَعْدَمَا أَحْرَمَ فَلْيَسْتَخْلِفْ، وَأَكْرَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ لَمْ يَشْهَدْ الْخُطْبَةَ".

وإن لم يستخلف الإمام أحدا ، قدم المصلون أحدا يصلي بهم ، ويستحب أن يكون قد شهد الخطبة ، فإن قدموا غير من شهد الخطبة كره ذلك وأجزأتهم صلاتهم. وكذلك إن تقدم أحد من تلقاء نفسه فالصلاة مجزئة.
أما إذا كان العذر الحاصل للإمام يزول قريبا ، فإنه لا يستخلف ويجب على الجماعة أن ينتظروه ، كأن يتذكر أثناء الخطبة أنه على غير طهارة ، فإنه ينزل فيتوضأ ويعود لإتمام الخطبة والصلاة بهم. فإن تمادى في خطبته على غير طهارة وتوضأ بعد الفراغ منها أجزأتهم.
جاء في مختصر سيدي خليل :"وَوَجَبَ انْتِظَارُهُ لِعُذْرٍ قَرُبَ عَلَى الْأَصَحِّ".
ويشير سيدي خليل بلفظ [على الأصح ] إلى أن أحد مشايخ المالكية – غير ابن رشد وابن يونس والمازري واللخمي – صحح قولا في المذهب أو استظهره ، والمشار إليه هاهنا شيخان وهما : ابْنِ كِنَانَةَ وَابْنِ أَبِي حَازِمٍ ، فقد استظهرا وجوب انتظار الإمام لعذر يرجى زواله قريبا ، ويقابل هذا الأصح قول آخر وهو أنه أَنَّهُ لَا يُنْتَظَرُ ، بل يَسْتَخْلِفُ أَوْ يَسْتَخْلِفُونَ ، قَرُبَ الْعُذْرُ أَوْ بَعُدَ.
والله أعلم
-----------------------------------
ينظر في ذلك:
شرح مختصر خليل للخرشي 2 / 72
والتاج والإكليل لمختصر خليل للمواق 2 / 527




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق