......................................................................... ..... ..................................كل الحقوق محفوظة لمؤلف المدونة

بحث في هذه المدونة

الأحد، 8 فبراير 2015

المبحث الرابع عشر: صلاة النافلة


تعريف النافلة

v   النفل لغــــة : الزيادة والمراد به هنا ما زاد على الفرض والسنة والرغيبة.
v    واصطلاحا : ما فعله النبي صلى الله عليه و سلم ولم يــــــــــــــداوم عليه.

وصلاة النافلة المندوبة لا تفتقر إلى نية تميزها عن غيرها ، وإنما يكفي فيها نية الصلاة مطلقا ، فإذا وقعت في الضحى سميت ضحى ، وإذا وقعت بعد صلاة العشاء في رمضان سميت تراويح ، وإذا وقعت قبل فريضة أو بعدها كانت راتبة وهكذا..........................
 فضل صلوات التطوع
فضل النافلة
وردت في فضل صلوات النفل أحاديث كثيرة ؛ منها :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة" . قال: " يقول ربنا جل وعز لملائكته - وهو أعلم -: انظروا في صلاة عبدي ؛ أتمها أم نقصها ؟ فإن كانت تامة ؛ كتبت له تامة ، و إن كان انتقص منها شيئاً ، قال : انظروا ؛ هل لعبدي من تطوع ؟ فإن كان له تطوع ؛ قال: أتمموا لعبدي فريضته من تطوعه ، ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم" أخرجه أحمد وأصحاب السنن الأربعة.
والحديث فيه بيان حكمة من حكم مشروعية صلوات التطوع .

المطلب الأول : النوافل المندوبة ندبا مؤكدا
وهي قســــمان :

     أ‌-    النوافل التابعة للفرائض : وتكون قبل صلاة الظهر وبعدها ، وقبل صلاة العصر ، وبعد صلاة المغرب ، وبعد صلاة العشاء ، ويكفي في تحصيل الندب ركعتان ، وإن كان الأولى أربع ركعات إلا بعد المغرب فست ركعات.

         ب‌-      النوافل الموقوتة :
1 - صلاة الضحى :
ü    وقتـها : من طلوع الشمس قدر رمح إلى الزوال . ولا تقضى إذا خرج وقتها.
ü    عددها : أقلها ركعتان وأوسطها ست وأكثرها ثمان ويكره ما زاد على الثماني
2 – التهجــــد :
                    وهو نفل الليل ، وأفضل وقته : الثلث الأخير ، ويندب الجهر بنفل الليل ما لم يشوش على مصل آخر.
 3 - التراويح : وهي قيام رمضان
ü    حكمها: الندب ندبا مؤكدا للرجال والنساء .
ü  وقتها : بعد صلاة العشاء بعد مغيب الشفق وقبل صلاة الوتر إلى الفجر، ويكره تأخيرها عن الوتر ، وإذا خرج وقتها فلا تقضى.  
ü    عددها : عشرون ركعة عدا الشفع والوتر.
ü    مندوباتها :
1)    يندب أن يسلم من كل ركعتين فلو صلاها بسلام واحد وقعد على رأس كل ركعتين صحت مع الكراهة.
2)    تندب فيها الجماعة ولو صليت في البيت .
3)    تندب صلاتها في البيت إذا كان ينشط بفعلها في بيته ، ولم يعطل المساجد عن صلاتها بها جماعة ، ولم يكن من الذين يقتدى بهم ، فهولاء يندب لهم صلاتها في المسجد جماعة .
4)    يندب ختم القرآن في الصلاة بها جميع الشهر .

4 - الشفع :
ü    وأقله : ركعتان وأكثره لا حد له .
ü    وقته : بعد صلاة العشاء وقبل صلاة الوتر.
ü     مندوباته :
1)    أن يقرأ فيه بعد الفاتحة في الركعة الأولى سورة ( الأعلى ) وفي الركعة الثانية ( الكافرون ).
2)    أن يفصل بينه وبين الوتر بسلام .
3)    تأخيره مع الوتر إلى آخر الليل.
4)    الجهر به.
5)    أن يصلي جماعة في رمضان .
 المطلب الثاني: النوافل ذوات السبب
1 - تحية المسجد :
·    وهي ركعتان ويجزئ عنها أي صلاة أخرى - عدا صلاة الجنازة - إذا نواها بالإضافة إلى نية الصــــــلاة الأصلية .
·    وينبغي أن ينوي فيها التقرب إلى الله تعالى ؛ لأنها تحية رب المسجد ولأن الإنسان إذا دخل بيت الملك يحي الملك لا بيته.
·       ويندب البدء بها قبل السلام على الناس في المسجد ( إلا إذا خشي الفتنة ) .
·       ولا تسقط بالجلوس وإنما يكره ذلك.
·       وشروط ندبها :
1)    أن يكون دخوله المسجد في وقت تجوز فيه النافلة لا في وقت نهي.
2)    أن يكون قاصدا الجلوس في المسجد لا المرور فيه.
3)    أن يكون طاهرا من الحدثين فإذا كان محدثا فلا تطلب منه .
4)    أن لا يصادف دخوله إقامة الصلاة للإمام الراتب أما إن كان الإمام غير راتب جازت له التحية.
5)    أن لا يصادف دخوله للجامع خطبة الخطيب سواء كانت خطبة جمعة أو عيدين أو غيرها .

2 - ركعتان عند الخروج للســفر :
3 - ركعتان عند القدوم من السفر:
4 – ركــعتا الاستــــــــــــــــخارة :
·    وهي مندوبة لمن أراد أمرا من الأمور فيصلي ركعتين بنية الاستخارة ثم يدعو بما ورد في حديث جابر رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعلم أصاحبه الاستخارة في الأمور كلها كما يعلم السورة من القرآن يقول : ( إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم فإن كنت تعلم هذا الأمر - ثم تسميه بعينه - خيرا لي في عاجل أمري وآجله - قال : أو في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه اللهم وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجل أمري وآجله - فاصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به ) (البخاري : ج 6 / كتاب التوحيد باب 10 / 6955)   

5 - ركعتا قضاء الحاجة :
 لما روى عبد الله بن أبي أوفى قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :(من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله وليصل على النبي صلى الله عليه و سلم ثم ليقل : لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنبا إلى غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين) (الترمذي : ج 2 / الصلاة باب 348 / 479)

 المطلب الثالث: المندوبات في النوافل

1)  يندب الجهر في نوافل الليل ( ويتأكد بالوتر ) ما لم يشوش على مصل آخر . ويندب الإسرار في نوافل النهار ما عدا الورد الليلي إذا صلاه نهارا فإنه يجهر به نظرا لأصله.
2)    يندب النفل في أي وقت يحل فيه ويتأكد بعد صلاة المغرب.
3)    يفضل في النوافل كثرة الركعات .
4)  يفضل أن تصلى النافلة الراتبة البعدية في المسجد سواء كان في نفس مكان الفريضة أو في غيره ، وأن تصلى بقية النوافل في المنزل . ويستثنى من ذلك من كان في غير المدينة المنورة فيندب له إيقاع كل النوافل في المكان الذي كان يصلي فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو أمام المحراب الذي بجانب المنبر .





المطلب الرابع : المكروهات في النوافل

1)    تكره القراءة في المصحف أثناء الصلاة سواء كانت فرضا أم نفلا للانشغال عن الخشوع.
2)    يكره الجمع القليل في مكان مشهور.
3)    يكره الجمع الكثير للنوافل في غير التراويح في مكان غير مشهور لأن شأن النوافل الانفراد بها أو صلاتها مع جماعة قليلة.
4)    يكره الكلام بدنيوي بعد صلاة الصبح لا بعد صلاة الفجر.

المطلب الخامس: صلاة  الرغيبة

 الرغيبة لغة : التحضيض على فعل الخير.
 واصطــلاحا : ما رغب فيه الشارع وحدده بحيث لو زيد فيه أو أنقص نه عمدا بطل ، ولا يفعل في جماعة ، والرغيبة ما كانت دون السنة في التأكيد وفوق النافلة المندوبة ، وتفتقر الرغيبة إلى نية تميزها عن مطلق النافلة.
ü    وليس هناك إلا رغيبة واحدة وهي ركعتا الفجر .
ü    وقــتها : من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس.
ü    ومحلها: قبل صلاة الصبح فإذا صلاها وهو شاك في دخول الوقت بطلت ، سواء تبين أنها وقعت في الوقت أم لا .
ü    وإذا فات وقتها فإنها تقضى بعد طلوع الشمس ووقت قضائها من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال .
ü    ومندوباتها :
1)    يندب أن يقتصر في القراءة على فاتحة الكتاب فلا يزيد سورة بعدها.
2)    يندب إيقاعها في المسجد وتنوب عن تحية المسجد لمن دخله بعد طلوع الفجر الصادق.


المبحث الثالث عشر: السنن المؤكدة

السنة لغة : هي الطريقة
 واصطلاحا : هي ما طلبه الشارع وأكد أمره ، ولم يقم دليل على وجوبه ، والمؤكد من السنن هو ما كثر ثوابه ، السنن المؤكدة ، خمس وما هي:
1- الوتر. 2 -3-  وصلاة العيدين. 4- والكسوف. 5- والاستسقاء. وهي على هذا الترتيب في التأكيد ، وعيد الفطر والنحر في الفضل سواء.
المطلب الأول : الوتر

حكمه و فضله:
الوتر سنة مؤكدة حث عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ورغب فيه ؛ فعن علي رضي الله عنه أنه قال: إن الوتر ليس بحتم (لازم) كصلاتكم المكتوبة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر، ثم قال: (يا أهل القرآن أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر) [رواه أحمد وأصحاب السنن وحسنه الترمذي ورواه الحاكم أيضا وصححه]
وقت الوتر:
أ‌-   الاختياري : يبدأ بعد صلاة العشاء ويستمر إلى طلوع الفجر الصادق ، فإذا جمع العشاء مع المغرب جمع تقديم فلا يصلي الوتر إلا بعد مغيب الشفق الأحمر.
ب‌-      الضروري : من طلوع الفجر الصادق إلى تمام صلاة الصبح ( أي بعد الانتهاء منها ).
- فإذا ضاق وقت الصبح ولم يتسع إلا لركعتين فعليه ترك الوتر وإدراك الصبح.
- وإن اتسع الوقت لثلاث أو أربع ركعات فيصلي الوتر ثم يصلي الصبح ويترك الفجر ويقضيه في وقت الضحى                        
   ويسقط عنه الشفع .
- وإن اتسع الوقت لخمس ركعات فيصلي الشفع والوتر والصبح ويترك الفجر.
- ولو تذكر الوتر وهو في صلاة الصبح ندب له قطعها ؛ ليصلي الوتر سواء كان فذا أو إماما ، وسواء عقد  
  ركعة أم لا ، ما لم يخف فوات الصبح.
- يجوز للمأموم أن يقطع صلاة الصبح إن تذكر ترك الوتر ولا يندب له ذلك.
مندوباته :
1)    يندب أن يقرأ فيه بالإخلاص والمعوذتين بعد الفاتحة.
2)    يندب أن يجهر بالقراءة فيه.
3)  يندب تأخيره إلى آخر الليل لمن عادته الاستيقاظ آخره ، أما إذا صلاه في أول الليل ثم قام آخره فلا يعيده بعد التهجد لقوله صلى الله عليه و سلم : ( لا وتران في ليلة ) (الترمذي:ج 2 / الصلاة باب 344 / 470)
4)     يندب فعله عقب شفع منفصل عنه بسلام.
5)    تندب الجماعة فيه في رمضان فقط.
مكروهاته :
1)    صلاته من غير أن يتقدمها شفع ولو لمريض أو مسافر.
2)    تأخيره إلى الوقت الضروري بلا عذر .
3)    وصله بالشفع من غير سلام ما لم يقتد بواصل.

المطلب الثاني : صلاة العيدين

حكمها:
صلاة العيدين سنة مؤكدة شرعت في السنة الاولى من الهجرة ، يشترط لسنيتها تأديتها مع الإمام.                        وإنما تسن في حق من يؤمر بصلاة الجمعة وهو الذكر الحر البالغ المقيم .
وقتها :
 من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال ، ولا تقضى إذا فات وقتها ، وتكره بعد الشروق مباشرة وتحرم حال الشروق .
 كيفيتها :
 صلاة العيدين ركعتان كبقية النوافل بغير أذان ولا إقامة.
سننها :
 أن يكبر المصلي في الركعة الأولى ست تكبيرات عدا تكبيرة الإحرام ، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات عدا تكبيرة القيام . وتعتبر كل تكبيرة سنة.
ü  وإذا نسي الإمام أو المنفرد التكبير كله أو بعضه ثم ذكره قبل أن يركع أتى به وأعاد القراءة ندبا ويسجد للسهو بعد السلام لزيادة القراءة .
ü   أما إن تذكره بعد الركوع  سجد للسهو قبل السلام لنقص التكبير ولو تكبيرة واحدة ، ولا يرجع ليأتي به وإن رجع بطلت صلاته.
ü   أما إن كان مأموما فلا يسجد لتحمل إمامه النقص عنه ، وإذا لم يسمع المقتدي تكبير إمامه تحرى تكبيره وكبر .
ü  وإذا أدرك المسبوق إمامه بالتكبير كبر معه ما بقي منه ، ثم كمل بعد فراغ الإمام منه ولا يكبر ما فاته أثناء تكبير الإمام .
ü  أما إن أدركه وهو يقرأ فيسن له أن يكبر تكبيرات الركعة المطلوبة ( ستا إن كانت الأولى وخمسا إن كانت الثانية ) عدا تكبيرة الإحرام .
 مندوباتها :
1)  إيقاعها في المصلى ( أي الصحراء ) وتكره في المسجد ولو بالحرم النبوي ، ما لم يكن هناك ضرورة كمطر أو وحل إلا بمكة فالأفضل فعلها في المسجد الحرام لشرف البقعة ومشاهدة البيت.
2)    رفع اليدين في تكبيرة الإحرام فقط.
3)    إيقاع تكبيراتها قبل القراءة.
4)    الموالاة بين تكبيراتها من غير فاصل إلا الإمام فإنه يندب له أن يسكت حتى يكبر المقتدون.
5)  الجهر بالقراءة فيها. ويندب قراءة سورة ( الأعلى ) أو ( الغاشية ) بعد الفاتحة في الركعة الأولى، وسورة (والشمس وضحاها ) أو ( والليل إذا يغشى ) في الركعة الثانية.
6)  يندب التكبير قبل صلاة العيد جماعة في المسجد وهم جلوس لإظهار الشعيرة حتى مجيء الإمام أو إلى أن يقوم إلى الصلاة ( قولان ).
7)     الخطبتان بعدها كخطبتي الجمعة .
8)     إقامتها لمن فاتته مع الإمام من المطالبين بها فيقيمها منفردا على سبيل الندب.
9)  التكبير في عيد الأضحى لكل مصل إثر كل صلاة مفروضة ،  فيبتدئ التكبير من ظهر يوم النحر إلى صبح يوم الرابع ، فإن نسي التكبير كبر إذا تذكر بالقرب ولا يكبر إن خرج من المسجد أو طال الزمن ، ويندب الاقتصار على لفظ التكبير الوارد وهو "الله أكبر ثلاثا" فإن زاد بعد الثالثة "لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد" فهو حسن لكن الأول أحسن.
مكروهاتها:
يكره التنفل قبل وبعد صلاتها إن تنفل في المصلى لا في المسجد فلا يكره .






المطلب الثالث : صلاة الكســـوف

 تعريفها :
قيل : الكسوف مرادف للخسوف ، ومعناهما: "ذهاب الضوء كلا أو بعضا من شمس أو قمر" وقيل : الكسوف هو ذهاب ضوء الشمس والخسوف هو ذهاب ضوء القمر .

دليلها :
قوله صلى الله عليه و سلم قال : " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله يريهما عباده فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة " (البخاري : ج 1 / كتاب الكسوف باب 13 / 1009 ) . وقد ثبت عنه صلى الله عليه و سلم أنه صلى لكسوف الشمس ولخسوف القمر.

حكمة مشروعيتها :
 إن الشمس نعمة من نعم الله تعالى ، وكسوفها إشعار بأنها قابلة للزوال ، فالصلاة في هذه الحالة معناها إظهار التذلل والخضوع لله القوي المتين الخالق لكل شيء والقادر على كل شيء.

حكمها :
سنة عين مؤكدة . ويطالب بها المأمور بالصلاة ولو كان صبيا أو عموديا أو مسافرا ، إلا إذا سافر لأجل أمر مهم فلا تسن في حقه.

وقتها :
كوقت العيد من حل النافلة للزوال ، فلو طلعت الشمس مكسوفة لم تصل حتى يأتي وقت حل النافلة ، وكذا إذا كسفت بعد الزوال لم تصل .فإذا انجلت الشمس بتمامها قبل إتمام ركعة كاملة فقولان:
أحدهما: أتمها كالنوافل العادية بقيام واحد وركوع واحد بلا تطويل. والثاني : يتمها على سنيتها بقيامين وركوعين من غير تطـــــويل.

كيفيتها :
 صلاة الكسوف ركعتان بزيادة قيام وركوع على الصلاة المعهودة في كل ركعة منهما،بأن يقرأ الفاتحة وسورة،  ثم يركع ، ثم يرفع من الركوع  فيقرأ الفاتحة وسورة ، ثم يركع ثم يرفع ويسجد السجدتين ، ثم يفعل مثل ذلك في الركعة الثانية ، ويتشهد ويسلم.

و تدرك الركعة مع الإمام في صلاة الكسوف بالركوع الثاني ، فيكون هو الفرض ، وأما الركوع الأول فسنة وقيل فرض .

مندوباتها:
1)    أن تصلى جماعة .
2)    أن تصلى في الجامع إن أراد أن يصليها جماعة ،أما المنفرد فيصليها في أي مكان شاء.
3)    أن ينادى لها : "الصلاة جامعة" .
4)    الإسرار في القراءة
5)    تطويل القراءة .
6)     تطويل الركوع بقدر القيام الذي قبله .
7)    تطويل السجود بقدر الركوع ويسبح فيه ويدعو بما شاء.
8)    يندب الوعظ بعدها ( لا خطبة ).




فـــرع : صلاة الخســـوف

تعريفها
الخسوف ذهاب ضوء القمر كلا أو بعضا.
حكمها
مندوبة للمكلف.
كيفيتها
ركعتان عاديتان كسائر النوافل بلا تطويل في القراءة وبلا زيادة ركوع وقيام في كل ركعة.
وقتها
الليل كله
مندوباتها
1)    الجهر بالقراءة.
2)    تكرارها حتى ينجلي القمر أو يغيب في الأفق ويطلع الفجر.
3)    إيقاعها في البيوت فرادى وتكره فيها الجماعة ويكره فعلها في المسجد.

المطلب الرابع : صلاة الاستسقاء

·    حقيقتها : الاستسقاء : طلب سقي الماء، ومعناه هنا طلبه من الله تعالى عند حصول الجدب وانقطاع المطر.

·     حكمها : سنة مؤكدة في حق من تلزمه الجمعة وتندب في حق من لا تلزمه ، والجماعة شرط في سنتيها ،   
                  فمن فاتته مع الجماعة ندب له الصلاة فقط ، ويسن تكرارها في أيام لا في يوم واحد إن تأخر                       
                  المطلوب ، بأن لم يحصل أو حصل دون الكفاية.

·       وقتــها : من طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح إلى الزوال.

·    كيفيتها : ركعتان جهريتان كالنوافل العادية ، ويجوز التنفل قبلها وبعدها ولو كانت بالمصلى ن فيخرج     
                 الإمام والناس ضحى بعد حل النافلة مشاة للمصلى ، في خشوع وخضوع  ، وبعد الصلاة يخطب  
                 الإمام خطبتين يجلس في أول كل منهما ، ويتوكأ على عصا وهو واقف على الأرض ، فيعظهم
                 فيهما ويخوفهم ببيان أن سبب الجدب معاصي الله  ، ويأمرهم بالتوبة والإنابة والصدقة والبر  
                 والمعروف.
·       مندوباتها:
1-  الجهر بالقـــــــــــــراءة ، ويندب أن يقرأ كما يقرأ في صلاة العيدين ب ( لأعلى) و (والشمس).
2-  يندب الخروج ضحى مشيا لإظهار العجز والانكسار بثياب بذلة مع الخشوع لأن ذلك أقرب إلى الإجابة.
3-  يندب للإمام أن يأمر الناس بصيام ثلاثة أيام قبل يوم الخروج إلى الصلاة ، ويأمرهم بالتوبة ورد المظالم إلى أهلها لتوقف صحة التوبة عليها.
4-  يندب خطبتان بعد الصلاة كخطبتي العيد ، ولكن يبدل التكبير بالاستغفار، ويجلس في أول كل خطبة ، ويتوكأ على عصا ويخطب على الأرض لا على المنبر إظهارا للتواضع .
5-  يندب للإمام بعد الفراغ من الخطبتين استقبال القبلة بوجهه حال كونه قائما جاعلا الناس ظهره ، ثم يقلب رداءه ندبا بحيث يجعل ما على عاتقه الأيسر على عاتقه الأيمن وبالعكس بلا تنكيس للرداء ، وكذا يندب للرجال دون النساء قلب أرديتهم وهم جلوس.

6-  يندب للإمام المبالغة في الدعاء برفع الكرب والقحط وإنزال الغيث والرحمة وعدم المؤاخذة بالذنوب. ندب تأمين الحاضرين على دعاء الإمام.