......................................................................... ..... ..................................كل الحقوق محفوظة لمؤلف المدونة

بحث في هذه المدونة

الخميس، 6 مارس 2014

المبحث الرابع : " شروط الصلاة "


تنقسم شروط الصلاة إلى ثلاثة أقسام ، وهي:
1 - شروط الوجوب
2 - شروط الصحة
3 - شروط والجوب والصحة

المطـلب الأول:شروط  وجوب الصلاة
 و هما شرطان:
الشرط الأول : البلوغ :
لقوله صلى الله عليه و سلم:"رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل " فالصبي المميز لا تجب عليه الصلاة ، وإذا صلاها صحت منه.
يندب للولي أن يأمر الصبي بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، وأن يضربه عليها - ضربا غير مبرح - وهو ابن عشر سنين ،   ولا يلجأ إلى الضرب  إلا إن ظن إفادته . قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع "[1].
الشرط الثاني : عدم الإكراه:
والإكراه المعتبر في العبادات هو الخوف من قتل أو ضرب أو سجن ، فمن أكره على ترك الصلاة فلا تجب عليه ،  والإكراه بمنزلة   المرض ، فيسقط عن المكره ما لا يقدر على الإتيان به ، ويجب عليه  ما يقدر على فعله ، كالنية والإحرام والقراءة والإيماء.........ومن القواعد الفقهية : (( الميسور لا يسقط  بالمعسور)) .

المطـلب الثاني:شروط صحة الصلاة

وهي خمسة شروط ، وبيانها كالآتي:
الشرط الأول : الإسلام
فلا تصح الصلاة من  كافر وإن وجبت عليه ؛ بناء على القول المعتمد بأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة.
الشرط الثاني :  الطهارة من الحدث
يشترط لصحة الصلاة الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر ابتداء ودواما ، ولا تسقط مع العجز والنسيان ، فلو صلى محدثا ثم تذكر أو طرأ الحدث في الصلاة بطلت صلاته ؛ لقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم . . . " ، وقوله تعالى : " وإن كنتم جنبا فاطهروا " ، وقوله صلى الله عليه و سلم : " لا يقبل الله صلاة بغير طهور "[2].   
الشرط الثالث : الطهارة من الخبث:
وتشمل طهارة البدن والمكان والثوب .
v  ودليل طهارة البدن حديث عائشة رضي الله عنها قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه                و سلم فقالت : يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي "[3
v   ودليل طهارة المكان حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قام أعرابي فبال في المسجد فتناوله الناس فقل لهم النبي صلى الله عليه و سلم : " دعوه وهريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين " 4.

الشرط الرابع : ستر العورة :

أولا: العورة في الصلاة

تنقسم العورة بالنسبة للصلاة إلى قسمين : مغلظة ومخففة:
أ - العورة المغلظة :
v    عند الرجل : السوءتان ، وهما القبل والدبر.
v    عند الأمة : الفرج والعانة والدبر والإليتين .
v    عند الحرة : البطن وما حاذاه من الظهر ومن السرة إلى الركبة.
ب -  العورة المخففة :
v    عند الرجل والأمة : ما زاد على المغلظة من السرة إلى الركبة.
v     عند المرأة الحرة البالغة : جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين .
 حكم ستر العورة في الصلاة :
أ- المغلظة :
سترها شرط لصحة الصلاة مع القدرة والذكر ، فمن صلى مكشوف العورة المغلظة من ذكر أو أنثى كلها أو بعضها ، ولو قليلا بطلت صلاته إن كان قادرا على الستر ذاكرا له ، وعليه الإعادة مطلقا ، سواء في الوقت أو خارجه .                                  أما إن صلى كاشفا لها ناسيا أو عاجزا عن الستر صحت صلاته.
ب- المخففة :
v  بالنسبة للمرأة : يجب سترها ، فإذا صلت مكشوفة العورة المخففة وجب عليها إعادة الصلاة في الوقت الضروري ، وإذا خرج ندب لها القضاء ، باستثناء كشف باطن القدمين ، فلا تعيد الصلاة لكشفهما رغم أنهما من العورة المخففة .
v  وبالنسبة للرجل : فالمعتمد وجوب سترها ، ويجب إعادة الصلاة لكشفها ، باستثناء كشف الفخذين فلا يعيد الصلاة لكشفهما ، رغم أنهما من العورة المخففة.

ثانيا: العورة خارج الصلاة

يجب على المكلف ستر عورته أمام من لا يحل له النظر إليها إلا لضرورة  كالتداوي .

أ- عورة المرأة الحرة البالغة :

1 - حدها أمام المرأة الحرة المسلمة وأمام الأمة ولو كانت كافرة : من السرة إلى الركبة.
2- حدها أمام المرأة الحرة الكافرة : على المعتمد كل بدنها عدا الوجه والكفين وقيل : من السرة إلى الركبة ، ولكن لا تمكنها من النظر لغير وجهها وكفيها ؛ لئلا تصفها إلى زوجها ؛ فالتحريم لعارض لا لكونه عورة.
3- مع محارمها الرجال : جميع بدنها عدا الرأس والعنق واليدين والقدمين ، فيحرم عليها كشف صدرها أو ساقها ، ويحرم على محارمها النظر إلى ذلك وإن لم يلتذ.
4- مع الرجل الأجنبي المسلم : جميع بدنها عدا الوجه والكفين ، فإنهما ليس من العورة لكن يجب سترهما لخوف الفتنة .
5 - مع الرجل الأجنبي الكافر : كلها عورة بما في ذلك الوجه والكفين.
و ليس صوت المرأة بعورة ؛ لأن نساء النبي صلى الله عليه و سلم كن يكلمن الصحابة وكانوا يسمعون منهن أحكام الدين، ولكن يحرم سماع صوتها إن خيفت الفتنة ولو بتلاوة القرآن.

ب - عورة الرجل :
1 - حدها أمام الرجال والنساء من محارمه : من السرة إلى الركبة.
2 - حدها أمام المرأة الأجنبية : جميع بدنه واستثني الرأس واليدان والرجلان ، فيجوز للأجنبية النظر إليها عند أمن التلذذ وإلا منع.
ث - عورة الأمة ولو شائبة: من السرة إلى الركبة على الجميع .

ت - عورة الأمرد : يحرم النظر إلى الغلام الأمرد على كل من وجد فرقا بالشعور ما بين النظر إليه والنظر إلى الملتحي ، أما النظر إليه بغير قصد التلذذ فجائز إن أمنت الفتنة.
ج - عورة الصغير والصغيرة خارج الصلاة :
1 - الصغير :
   - ابن ثمان سنوات فأقل : لا عورة له فيجوز للمرأة أن تنظر إلى جميع بدنه حيا وأن تغسله ميتا.
   - وابن تسع إلى اثنتي عشر سنة : يجوز لها النظر إلى جميع بدنه ولكن لا يجوز لها تغسيله
   - وأما ابن ثلاث عشر سنة فما فوقها فعورته كعورة الرجل.
2 - الصغيرة :
   - بنت سنتين وثمانية أشهر : لا عورة لها.
   - وبنت ثلاث إلى أربع سنوات : لا عورة لها بالنسبة للنظر أما بالنسبة للمس فهي كعورة المرأة فلا يجوز للرجل النظر إلى عورتها ولا تغسيلها.
   
الشرط الخامس :    استقبال القبلة :

 يشترط لصحة الصلاة استقبال القبلة بشروط ثلاث :
v  القدرة على استقبالها : فمن كان عاجزا عن التوجه إلى القبلة ، كأن كان مربوطا أو مريضا ولم يجد من يوجهه إليها،  سقط عنه استقبالها وصلى لغيرها.
v  الأمن : فمن خاف من عدو آدمي أو غيره على نفسه أو ماله فقبلته هي الجهة التي يقدر على استقبالها ولا إعادة عليه.
الذكر: فلو صلى ناسيا لغير القبلة صحت صلاته وأعاد الفرض في الوقت استحبابا.

المطـلب الثالث:شروط الصحة والوجوب معا

وهي خمسة شروط ، وهي كالآتي:
1-    العقــــــل
             فلا تجب ولا تصح من المجنون ولا من المغمى عليه ولا من السكران بحلال ؛ للحديث المتقدم : " رفع القلم  
             عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل".
2-    عــــــــــــــدم النوم والغفلة
3-    الخلو من الحيض والنفاس
4-    دخول وقت الصــــــــــــلاة
5-    بلوغ دعــــــــــــــــوة النبي صلى الله علي وسلم.

[1]  أبو داود : ج 1 / كتاب الصلاة باب 26 / 495
[2]    البخاري : ج 1 / كتاب الوضوء باب 57 / 217 ، والذنوب : الدلو الكبير الممتلئ ماء
[3]  البخاري : ج 1 / كتاب الحيض باب 8 / 300
[4]  مسلم رقم 224

المبحث الثالث : " الأذان والإقــــــامة "


المطـلب الأول: تعريف الأذان وبيان مشروعيته وحكمه

أ‌-       الأذان لغـــــة:
               هو: الإعلام بالشيء ، ومن قوله تعالى : " وأذن في الناس بالحج " (الحج : 27) . أي أعلمهم .
ب‌-    الأذان شرعا:
               هو: الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مشروعة .
ت‌-   دليل مشروعيته:
·        من الكتاب : قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله" (الجمعة9 ).
·        ومن السنة :حديث قوله صلى الله عليه و سلم :"فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم "1
·         بالإضافة إلى الإجماع ، فهو معلوم من الدين بالضرورة فمن أنكره فقد كفر.
ث - سبب مشروعيته :
شرع الأذان في السنة الأولى من الهجرة النبوية ، وسبب مشروعيته ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : " لما كثر الناس قال : ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن يوروا نارا أو يضربون ناقوسا فأمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة "[2].
 ج- فضل الأذان:
 - روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا "[3].
 - وروى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة "[4] .
ح- حكم الأذان :
الأذان تعتريه الأحكام الخمسة.
1)  الأذان الواجب: يجب الأذان وجوبا كفائيا في كل بلد ، ويقاتل أهل البلد إن تركوا الأذان ؛ لأنه من أعظم شعائر الإسلام.
2)    الأذان المسنون: يسن الأذان في موضعين:
     أحدهما: في المساجد ولو تلاصقت.
     والثاني: للجماعة الراتبة التي تطلب غيرها في حضر أو سفر.
3)    الأذان المندوب : يندب الأذان في موضعين:
     أحدهما: للجماعة التي لا تطلب غيرها في السفر أو في فلاة.
     والثاني: للمنفرد في السفر أو في فلاة.
4)    الأذان المحرم: يحرم الأذان فبل دخول وقت الصلاة ؛ لما فيه من الكذب والتلبيس على الناس.
5)    الأذان المكروه : يكره الأذان في المواضع الآتية:
-    للصلاة الفائتة- للنافلة مطلقا- لصلاة الجنازة- للمنفرد في الحضر- للجماعة التي لا تطلب غيرها في الحضر.

المطـلب الثاني: ألفاظ الأذان و كيفته

ألفاظ الأذان كاملة هــــــــــــــــي كالآتــــــــي:
(الله أكبر الله أكبر أشهد ألا إله إلا الله أشهد ألا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله).
 فعن أنس رضي الله عنه قال : " أمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة "[5] .
·   وفي صلاة الصبح يزاد التثويب ، وصيغته : (الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم) ، يقولها المؤذن بعد حي على الفلاح ؛ لما روى أبو محذورة رضي الله عنه قال : " كنت أؤذن لرسول الله صلى الله عليه و سلم وكنت أقول في أذان الفجر الأول : حي على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله "6 .
·        والأذان مثنى إلا الجملة الأخيرة : " لا إله إلا الله " فمفردة .
·   ويسن في الشهادتين أن يزيد النطق بهما مرتين بصوت منخفض مسموع للناس قبل الإتيان بهما مرتين بصوت مرتفع ، ويسمون النطق بهما بصوت مرتفع ترجيعا لأن الترجيع معناه لغة الإعادة والمؤذن ينطق بالشهادتين أولا سرا ، ثم يعيدهما جهرا ؛ لذا كان نطقهما جهرا اسمه ترجيعا7

المطـلب الثالث: آداب الأذان و جائزاته
     أولا:آداب الأذان.
1)    أن يكون المؤذن طاهرا من الحدثين ؛ لقوله رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يؤذن إلا متوضئ "8.
2)  أن يكون حسن الصوت ؛ لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال لعبد الله بن زيد رضي الله عنه في حديث الأذان : " . . . فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك "9
3)    أن يقف على مكان مرتفع كمنارة أو سطح مسجد لأنه أبلغ للإسماع.
4)  أن يؤذن قائما ويكره الجلوس إلا لعذر ؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " يا بلال قم فناد بالصلاة "10
5)    أن يكون متوجها إلى القبلة إلا لأجل الإسماع .
6)  أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الأذان بإحدى الصيغ الواردة ، ثم يسأل الله له الوسيلة ؛ لما رواه عبد الله بن عمرو: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي"11. وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة،  آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له 32شفاعتي يوم القيامة"[12]
7)    السلامة من اللحن ، ومن الأخطاء التي ينبغي الاحتراز منها:
v    مد الهمزة من لفظ الجلالة (الله) ، ومن (أشهد).
v    مد الباء من (أكبر).
v    عدم الإدغام في (محمدا رسول الله).
v    عدم نطق الهاء في (حي على الصلاة) أو نطقها حاء.
v    فتح نون(أشهد أن لا إله إلا الله).
     ثانيا :جائزات الأذان

1)    الالتفات لأجل الإسماع ولو أدى ذلك إلى استدبار القبلة.
2)    جعل الأصبعين ي الأذنين.
3)    الكلام أثناء الأذان.
4)    أذان الراكب.
5)    أذان الأعمى.
6)    اتخاذ أكثر م مؤذن.
7)    أخذ الأجرة على الأذان.
  المطـلب الرابع: الإقامـــــة

تعريفها :
      هي الإعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص.
حكمــها :
1)    سنة عينية للذكر البالغ المنفرد ، أو المصلي مع جماعة نساء أو صبيان ، لأداء فرض ، سواء كان أداء أم قضاء ، وتتعدد بتعدده.
2)    سنة كفائية لجماعة الذكور البالغين .
3)    وتندب الإقامة عينا لكل من المرأة والصبي سرا .
ألفاظها :
            هي كألفاظ الأذان إلا إنها مفردة بما فيها قوله : " قد قامت الصلاة " إلا التكبير في أولها وآخرها فهو مثنى.

[1] البخاري ج 1 / كتاب الأذان باب 17 / 602.
[2] البخاري : ج 1 / كتاب الأذان باب 9 / 590.
[3] البخاري : ج 1 / كتاب الأذان باب 2 / 581.
[4] مسلم : ج 1 / كتاب الصلاة باب 8 / 14
[5] البخاري : ج 1 / كتاب الأذان باب 2 / 580
[6] النسائي : ج 2 / ص 14
[7]  بينما الشافعية يسمون النطق بهما سرا ترجيعا ؛ لأن الأصل في الأذان إنما هو الإتيان فيه بالشهادتين جهرا ، فالنطق بهما قبل ذلك سرا أجدر بأن يسمى ترجيعا .
أما السادة الأحناف والحنابلة فلا ترجيع عندهم.
[8] الترمذي : ج 1 / كتاب الصلاة باب 147 / 200 
[9] أبو داود : ج 1 / كتاب الصلاة باب 28 / 499
[10] مسلم : ج 1 / كتاب الصلاة باب 1 / 1
[11]  رواه مسلم.
[12]  رواه البخاري.

الأحد، 23 فبراير 2014

أنا امرأة أصلي وأصوم وأطيع زوجي .. وأتقي الحرام .. ومع ذلك أجد قسوة في قلبي ، فما الحل ؟


الجواب
الحمد لله تعالى القائل في محكم تنزيله : "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" ، وصلى الله على سيدنا ونبينا ومولانا محمد القائل: " إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء ، قيل : يا رسول الله وما جلاؤها ؟ قال : كثرة ذكر الموت وتلاوة القرآن "  روى البيهقي.
وبعــــــــــــــد /
أيتها الأخت الكريمة :
عليك أن تعلمي الأسباب الجالبة لقسوة القلوب لتتقيها ، والأسباب الملينة للقلوب لتتلتزميها  ، فستزول عنك هذه القسوة بإذن الله تعالى:

أولا: الأسباب الجالبة لقسوة القلوب:

1)    الأعراض عن الذكر.
2)    التفريط فى الفرائض..
3)    أكل الحرام..

4)    فعل المعاصي  و خاصة المجاهرة بها.
5)    الرضا بالجهل وترك التفقه في الدين .
6)    اتباع الهوى وعدم قبول الحق والعمل به.
7)    النظر فى كتب أهل البدع والتأثر بأفكارهم. .
8)    الكبر وسوء الخلق بصفة عامة.
9)    مخالطة الناس وفضول الكلام والنظر والطعام والنكاح.

ثانيا :الأسباب الجالبة لرقة القلوب
1)    المداومة على الذكر.
2)    سؤال الله الهداية ودعاؤه.
3)    المحافظة على الفرائض.
4)     تحرى الحلال فى الكسب وأداء الأمانة.
5)    الإكثار من النوافل والطاعات.
6)    الجود والإحسان إلى الخلق
7)    الحرص على العلم ومجالس الذكر.
8)     الإكثار من التوبة والاستغفار.
9)    النظر في سير العلماء و صحبة الصالحين.
10 الزهد في الدنيا والتأمل في قصرها وتغير أحوالها والرغبة في ما عند الله من النعيم.
11 زيارة المرضى وأهل البلاء ومشاهدة المحتضرين والاتعاظ بحالهم.
12 الإكثار من تلاوة القرآن بتدبر وتفهم وتأثر.

هذا وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد التعاهد لقلبه يداويه ويصلحه ... و كان يكثر من هذا الدعاء:
" يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"
وقال صلى الله عليه وسلم:
" إن قلب الآدمي بين أصبعين من أصابع الله عز وجل فإذا شاء أزاغه وإذا شاء أقامه " رواه أحمد.