......................................................................... ..... ..................................كل الحقوق محفوظة لمؤلف المدونة

بحث في هذه المدونة

الخميس، 6 مارس 2014

المبحث الثالث : " الأذان والإقــــــامة "


المطـلب الأول: تعريف الأذان وبيان مشروعيته وحكمه

أ‌-       الأذان لغـــــة:
               هو: الإعلام بالشيء ، ومن قوله تعالى : " وأذن في الناس بالحج " (الحج : 27) . أي أعلمهم .
ب‌-    الأذان شرعا:
               هو: الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مشروعة .
ت‌-   دليل مشروعيته:
·        من الكتاب : قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله" (الجمعة9 ).
·        ومن السنة :حديث قوله صلى الله عليه و سلم :"فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم "1
·         بالإضافة إلى الإجماع ، فهو معلوم من الدين بالضرورة فمن أنكره فقد كفر.
ث - سبب مشروعيته :
شرع الأذان في السنة الأولى من الهجرة النبوية ، وسبب مشروعيته ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : " لما كثر الناس قال : ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن يوروا نارا أو يضربون ناقوسا فأمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة "[2].
 ج- فضل الأذان:
 - روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا "[3].
 - وروى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة "[4] .
ح- حكم الأذان :
الأذان تعتريه الأحكام الخمسة.
1)  الأذان الواجب: يجب الأذان وجوبا كفائيا في كل بلد ، ويقاتل أهل البلد إن تركوا الأذان ؛ لأنه من أعظم شعائر الإسلام.
2)    الأذان المسنون: يسن الأذان في موضعين:
     أحدهما: في المساجد ولو تلاصقت.
     والثاني: للجماعة الراتبة التي تطلب غيرها في حضر أو سفر.
3)    الأذان المندوب : يندب الأذان في موضعين:
     أحدهما: للجماعة التي لا تطلب غيرها في السفر أو في فلاة.
     والثاني: للمنفرد في السفر أو في فلاة.
4)    الأذان المحرم: يحرم الأذان فبل دخول وقت الصلاة ؛ لما فيه من الكذب والتلبيس على الناس.
5)    الأذان المكروه : يكره الأذان في المواضع الآتية:
-    للصلاة الفائتة- للنافلة مطلقا- لصلاة الجنازة- للمنفرد في الحضر- للجماعة التي لا تطلب غيرها في الحضر.

المطـلب الثاني: ألفاظ الأذان و كيفته

ألفاظ الأذان كاملة هــــــــــــــــي كالآتــــــــي:
(الله أكبر الله أكبر أشهد ألا إله إلا الله أشهد ألا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله).
 فعن أنس رضي الله عنه قال : " أمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة "[5] .
·   وفي صلاة الصبح يزاد التثويب ، وصيغته : (الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم) ، يقولها المؤذن بعد حي على الفلاح ؛ لما روى أبو محذورة رضي الله عنه قال : " كنت أؤذن لرسول الله صلى الله عليه و سلم وكنت أقول في أذان الفجر الأول : حي على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله "6 .
·        والأذان مثنى إلا الجملة الأخيرة : " لا إله إلا الله " فمفردة .
·   ويسن في الشهادتين أن يزيد النطق بهما مرتين بصوت منخفض مسموع للناس قبل الإتيان بهما مرتين بصوت مرتفع ، ويسمون النطق بهما بصوت مرتفع ترجيعا لأن الترجيع معناه لغة الإعادة والمؤذن ينطق بالشهادتين أولا سرا ، ثم يعيدهما جهرا ؛ لذا كان نطقهما جهرا اسمه ترجيعا7

المطـلب الثالث: آداب الأذان و جائزاته
     أولا:آداب الأذان.
1)    أن يكون المؤذن طاهرا من الحدثين ؛ لقوله رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يؤذن إلا متوضئ "8.
2)  أن يكون حسن الصوت ؛ لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال لعبد الله بن زيد رضي الله عنه في حديث الأذان : " . . . فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك "9
3)    أن يقف على مكان مرتفع كمنارة أو سطح مسجد لأنه أبلغ للإسماع.
4)  أن يؤذن قائما ويكره الجلوس إلا لعذر ؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " يا بلال قم فناد بالصلاة "10
5)    أن يكون متوجها إلى القبلة إلا لأجل الإسماع .
6)  أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الأذان بإحدى الصيغ الواردة ، ثم يسأل الله له الوسيلة ؛ لما رواه عبد الله بن عمرو: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي"11. وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة،  آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له 32شفاعتي يوم القيامة"[12]
7)    السلامة من اللحن ، ومن الأخطاء التي ينبغي الاحتراز منها:
v    مد الهمزة من لفظ الجلالة (الله) ، ومن (أشهد).
v    مد الباء من (أكبر).
v    عدم الإدغام في (محمدا رسول الله).
v    عدم نطق الهاء في (حي على الصلاة) أو نطقها حاء.
v    فتح نون(أشهد أن لا إله إلا الله).
     ثانيا :جائزات الأذان

1)    الالتفات لأجل الإسماع ولو أدى ذلك إلى استدبار القبلة.
2)    جعل الأصبعين ي الأذنين.
3)    الكلام أثناء الأذان.
4)    أذان الراكب.
5)    أذان الأعمى.
6)    اتخاذ أكثر م مؤذن.
7)    أخذ الأجرة على الأذان.
  المطـلب الرابع: الإقامـــــة

تعريفها :
      هي الإعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص.
حكمــها :
1)    سنة عينية للذكر البالغ المنفرد ، أو المصلي مع جماعة نساء أو صبيان ، لأداء فرض ، سواء كان أداء أم قضاء ، وتتعدد بتعدده.
2)    سنة كفائية لجماعة الذكور البالغين .
3)    وتندب الإقامة عينا لكل من المرأة والصبي سرا .
ألفاظها :
            هي كألفاظ الأذان إلا إنها مفردة بما فيها قوله : " قد قامت الصلاة " إلا التكبير في أولها وآخرها فهو مثنى.

[1] البخاري ج 1 / كتاب الأذان باب 17 / 602.
[2] البخاري : ج 1 / كتاب الأذان باب 9 / 590.
[3] البخاري : ج 1 / كتاب الأذان باب 2 / 581.
[4] مسلم : ج 1 / كتاب الصلاة باب 8 / 14
[5] البخاري : ج 1 / كتاب الأذان باب 2 / 580
[6] النسائي : ج 2 / ص 14
[7]  بينما الشافعية يسمون النطق بهما سرا ترجيعا ؛ لأن الأصل في الأذان إنما هو الإتيان فيه بالشهادتين جهرا ، فالنطق بهما قبل ذلك سرا أجدر بأن يسمى ترجيعا .
أما السادة الأحناف والحنابلة فلا ترجيع عندهم.
[8] الترمذي : ج 1 / كتاب الصلاة باب 147 / 200 
[9] أبو داود : ج 1 / كتاب الصلاة باب 28 / 499
[10] مسلم : ج 1 / كتاب الصلاة باب 1 / 1
[11]  رواه مسلم.
[12]  رواه البخاري.

الأحد، 23 فبراير 2014

أنا امرأة أصلي وأصوم وأطيع زوجي .. وأتقي الحرام .. ومع ذلك أجد قسوة في قلبي ، فما الحل ؟


الجواب
الحمد لله تعالى القائل في محكم تنزيله : "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" ، وصلى الله على سيدنا ونبينا ومولانا محمد القائل: " إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء ، قيل : يا رسول الله وما جلاؤها ؟ قال : كثرة ذكر الموت وتلاوة القرآن "  روى البيهقي.
وبعــــــــــــــد /
أيتها الأخت الكريمة :
عليك أن تعلمي الأسباب الجالبة لقسوة القلوب لتتقيها ، والأسباب الملينة للقلوب لتتلتزميها  ، فستزول عنك هذه القسوة بإذن الله تعالى:

أولا: الأسباب الجالبة لقسوة القلوب:

1)    الأعراض عن الذكر.
2)    التفريط فى الفرائض..
3)    أكل الحرام..

4)    فعل المعاصي  و خاصة المجاهرة بها.
5)    الرضا بالجهل وترك التفقه في الدين .
6)    اتباع الهوى وعدم قبول الحق والعمل به.
7)    النظر فى كتب أهل البدع والتأثر بأفكارهم. .
8)    الكبر وسوء الخلق بصفة عامة.
9)    مخالطة الناس وفضول الكلام والنظر والطعام والنكاح.

ثانيا :الأسباب الجالبة لرقة القلوب
1)    المداومة على الذكر.
2)    سؤال الله الهداية ودعاؤه.
3)    المحافظة على الفرائض.
4)     تحرى الحلال فى الكسب وأداء الأمانة.
5)    الإكثار من النوافل والطاعات.
6)    الجود والإحسان إلى الخلق
7)    الحرص على العلم ومجالس الذكر.
8)     الإكثار من التوبة والاستغفار.
9)    النظر في سير العلماء و صحبة الصالحين.
10 الزهد في الدنيا والتأمل في قصرها وتغير أحوالها والرغبة في ما عند الله من النعيم.
11 زيارة المرضى وأهل البلاء ومشاهدة المحتضرين والاتعاظ بحالهم.
12 الإكثار من تلاوة القرآن بتدبر وتفهم وتأثر.

هذا وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد التعاهد لقلبه يداويه ويصلحه ... و كان يكثر من هذا الدعاء:
" يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"
وقال صلى الله عليه وسلم:
" إن قلب الآدمي بين أصبعين من أصابع الله عز وجل فإذا شاء أزاغه وإذا شاء أقامه " رواه أحمد.

الجمعة، 14 فبراير 2014

المبحث الثاني : " أوقات الصلاة "


شرع الشارع الحكيم للصلاة أوقاتا محددة لحكم جليلة ، منها:
1-    ليكون المسلم متصلا بربه في سائر أوقات اليوم .
2-    وليكون ذلك تذكيرا له بربه ، فكلما نسي أو غفل جاء وقت الصلاة لينبه من غفلته .
3-    وليدرك أهمية الوقت في حياته ، فيبادر إلى استغلاله في الصالحات.

المطـلب الأول: تعريفُ الوقت وحكمُ معرفته

أولا: تعريفه:

أ‌-       لغة: هو المقدار المحدد من الزمان.
ب‌-   واصطلاحا: هو الزمن المقدر للعبادة شرعا ، قال تعالى : " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا " . أي فرضا محددا بأوقات .

    ثانيا: حكم معرفته:

قيل فرض كفاية ، لذا يجوز التقليد فيه ، وقيل فرض عين . والخلاصة : أنه لا يجوز للشخص الدخول في الصلاة حتى يتحقق من دخول الوقت ، سواء تحقق بنفسه أو بتقليد من تحقق .

ثالثا: وجوب المحافظة على الصلاة في أوقاتها:

أمر الشارع الحكيم بالمحافظة على الصلاة في وأوقاتها ، وقد أجمع أهل العلم قاطبة على أن من أخر الصلاة بغير عذر حتى خرج وقتها الاختياري ، فقد ارتكب إثما كبيرا.

رابعا: حكم من خفي عليه الوقت.

من خفي عليه الوقت لظلمة أو سحاب ..اجتهد وتحرى حتى يغلب على ظنه دخول الوقت ، فإن صلى معتمدا غلبة ظنه بدخول الوقت ، ثم تبين أنه صلى قبل الوقت ، أعادة صلاته وجوبا .
 أما إذا شك في دخول الوقت ، وصلى بناء على ذلك الشك ، لم تجزئه صلاته ولو أوقعها  في الوقت.



المطـلب الثاني: أقسام وقت الصلاة


ينقسم وقت الصلاة إلى قسمين:

أولا : وقت الأداء
وهو الوقت الذي طلب الشارع إيقاع الصلاة فيه فلا يصح إيقاعها قبله  ويأثم إن أخرها عنه بغير عذر شرعي.
ووقت الأداء على ضربين :

أ- اختـــياري
 وهو الوقت الذي طلب الشارع إيقاع الصلاة فيه ؛ سواء أوقعها في أوله أو وسطه أو آخره . وهو نوعان:
-         وقت فضيلة:  وهو أول وقت الصلاة.
-         وقت توسعة : وهو ما بعد الفضيلة إلى آخر الوقت الاختياري.
ب-  ضــروري
وهو الوقت الذي رخص الشارع لأصحاب الأعذار إيقاع الصلاة فيه ، ونهى غيرهم عن تأخيرها إليه .

ثانيا:   وقت القضاء
وهو فعل العبادة بعد خروج وقت أدائها، الذي أمر الشارع أن تؤدى فيه.

رسم بياني  لأوقات الصلوات

الصلاة
وقتها الاختياري
وقتها الضروري

الظهر
من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله
من صيرورة ظل كل شيء مثله إلى مقدار أداء أربع ركعات قبل الغروب

العصر
من آخر وقت الظهر الاختياري إلى اصفرار الشمس
من اصفرار الشمس إلى الغروب

المغرب
من غروب الشمس بقدر فعلها بعد تحصيل شروطها و لا امتداد له[1].
من بعد فعلها بعد تحصيل شروطها إلى قبيل الفجر

العشاء
من مغيب الشفق الأحمر[2] إلى الثلث الأول من الليل.
من ثلث الليل الأول إلى طلوع الفجر.

الصبح
من طلوع الفجر الصادق إلى الإسفار البين الذي تتراءى فيه الوجوه وتختفي النجوم
من الإسفار البين إلى طلوع الشمس


[1] بمقدار ربع ساعة تقريبا
[2] المراد بالشفق الأحمر: الحمرة الباقية في ناحية غروب الشمس ، من بقايا شعاعها.


المطـلب الثالث: الأعذار المبيحة لتأخير  الصلاة إلى الوقت الضروري 

يجب على المكلف أن يؤدي الصلاة في وقتها الاختياري ويحرم عليه تأخيرها إلى الوقت الضروري إلاّ لعذر من الأعذار التالية:

1-    الصبا
إذا بلغ الصغير سن التكليف في الوقت الضروري لصلاة معينة أداها في ذلك الوقت بلا إثم لأنه قبل ذلك لم يجر عليه القلم، لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاث...وعن الصغير حتى يكبر..."[1].

2-    الكفر
إذا أسلم الكافر أو المرتد في الوقت الضروري في صلاة معينة أداها في ذلك الوقت ولا إثم عليه لقوله
تعالى: "قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَّنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَّعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الاَوَّلِينَ" [الأنفال 38]. ولحديث الرسول صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص رضي الله عنه: "أما علمت أنّ الإسلام يهدم ما قبله"[2].

3-    النوم
إذا استيقظ النائم في الوقت الضروري للصلاة أداها بلا إثم، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أما إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصلّ حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليُصلّها حين ينتبه لها"[3]  وفي رواية أخرى: "إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام فليُصلّها إذا ذكرها"[4].

4-    الجنون
إذا فقد المكلف عقله بجنون متقطع يرفع عنه التكليف، ويعود بتعقله لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "رُفع القلم عن ثلاث...وعن المجنون حتى يعقل"[5] .

5-    الإغماء
إذا أُغمي على مكلف وزال عنه الإغماء في الوقت الضروري للصلاة أداها في ذلك الوقت بلا إثم، لما رواه الإمام مالك عن نافع أن: "عبد الله بن عمر أُغمي عليه، فذهب عقله فلم يقض الصلاة". قال مالك: "وذلك فيما نرى والله أعلم أن الوقت قد ذهب، فأما من أفاق في الوقت فإنه يصلي".

6-    النسيان
 إذا نسي المكلف صلاة وتذكرها في وقتها الضروري أو بعد زواله أداها حين تذكره لها بلا إثم لقوله تعالى: "إِنَّنِيَ أَنَا اللَّهُ لآ إِلَهَ إِلآَّ أَنَا فَاعْبُدنِي وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْريَ" [طه 14]. ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من نسي صلاة فليصلّ إذا ذكرها ولا كفَّارَة لها إلا ذلك"[6].

7-    الحيض والنفاس
إذا طهرت المرأة الحائض أو النفساء في الوقت الضروري تؤدي صلاتها ولا إثم عليها، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال "إذا طهرت المرأة في وقت صلاة العصر فلتبدأ بالظهر فلتصلّها، ثم لتُصلّ العصر، فإذا طهرت في وقت العشاء الآخرة، فلتصل المغرب والعشاء"[7].

[1] رواه أجمد وأبو داود و النسائي وغيره
[2] رواه مسلم
[3] . أخرجه مسلم وأحمد وابن ماجة والنسائي وأبو داود
[4] رواه الترمذي
[5] رواه الإمام أحمد في مسنده
[6] متفق عليه
[7] أخرجه البيهقي