▼

الخميس، 24 مايو 2018

حكم تغطية جثة المرأة عند إنزالها في قبرها في المذهب المالكي؟


هذه المسألة قد تطرق إليها شراح مختصر سيدي خليل عند قوله : "وتأخرُ راكبٍ وامرأةٍ وسترُها بقبةً"

يعني أن من المستحبات في تشييع الجنازة: أن يتقدم المشاة أمام الجنازة ، وأما الركبان والنساء فالمستحب لهم أن يتأخروا خلفها..

ثم ذكر من المستحبات أيضا أن تستر جنازة المرأة ، بقبة تجعل فوق نعشها ، من جريد ونحوه ، بحيث لا يظهر للمشيعين طولها من قصرها ، ولا بدانتها من نحافتها .... وكما يستحب ذلك أثناء حملها والصلاة عليها ، يستحب أيضا أثناء إنزالها في قبرها ، ولا خلاف بين أهل العلم في استحباب ذلك بالنسبة للمرأة[1].

وفي مواهب الجليل[1/ 227] :"... وَكَذَلِكَ فُعِلَ بِزَيْنَبِ بِنْتِ جَحْشٍ وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .."[2].

وفي حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير [1/ 418]:" (قَوْلُهُ وَسَتْرُهَا بِقُبَّةٍ) أَيْ فِي حَالِ الْحَمْلِ وَالدَّفْنِ ، وَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى النَّعْشِ أَيْ فَوْقَ الْقُبَّةِ لِلْمَرْأَةِ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا وِشَاحٌ أَوْ رِدَاءٌ ، مَا لَمْ يُجْعَلْ مِثْلُ الْأَخْمِرَةِ الْمُلَوَّنَةِ فَلَا أُحِبُّهُ ..".
وقد روى البيهقي في السنن الكبرى [7050]عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ:" أَنَّهُ حَضَرَ جِنَازَةَ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ فَأَبَى عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ أَنْ يَبْسُطُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا ، وَقَالَ: إِنَّهُ رَجُلٌ " قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.


----------------------------------------------
1- انظر حاشية العدوي على الخرشي1 / 128 . ومنح الجليل لمحمد عليش 1 / 489.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق