......................................................................... ..... ..................................كل الحقوق محفوظة لمؤلف المدونة

بحث في هذه المدونة

الثلاثاء، 30 أغسطس 2016

طلب العلم بين الأوائل والأواخر


كان المسلمون الأوائل يتعبدون الله ويتقربون إليه بطلب العلم وإجلال العلماء ، وكانوا يرحلون المسافات الطويلة ، وينفقون الأموال الوفيرة في سبيل تحصيله ، وكانوا كلما ازدادوا علما زادهم تواضعا ، ويقولون بلسان الحال والمقال:

كلَّما أدَّبَنِي الدّهْــــــــــــــرُ أَرانِي نَقْصَ عَقْلِي
وإذا ما ازدَدْت عِـلـْماً زادنِي علْـــــــماً بِجَهْلي

أما اليوم فصار من يقرأ بضع مطبوعات - غالبا ما تكون مجهولة النسب- يرى أنه قد أحاط بما لم يحط به قبله إنس ولا جان ، وأنه بلغ مقام المفتي الذي لا يُراجع ! أو المنظر الذي لا يدانى ! القائل بلسان الحال والمقال:
و إِنــي وَإِن كـنـت الْأَخـيـر زِمـانـه *لَآَت بـمـا لــم تَسْتـطـعـه الأوَائـــل
وإذا كان مسلك الأوائل قد بلغ بهم الدرجات العلى ، وكتب لآثارهم القبول بين الورى.
فإن مسلك الأواخر لمنتهٍ بهم إلى أسافل الدركات ، ولن يبلغوا عشر ما بلغه الأوائل من ربانية او بركة او قبول.
لذلك فإن التواضع وإجلال العلماء هو أحد سبل الوصول والقَبول.
اللهم فقهنا في ديننا وبصرنا بعيوبنا واملأ أفئدتنا بمحبة وإجلال العلماء والصالحين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق