......................................................................... ..... ..................................كل الحقوق محفوظة لمؤلف المدونة

بحث في هذه المدونة

السبت، 7 فبراير 2015

المبحث السادس: مبطلات الصلاة ومكروهاتها و جائزاتها

المطلب الأول : مبطلات  الصلاة

تبطل الصلاة ويفوت المقصود منها بفعل من الأفعال الآتية:
1)    رفض نية الصلاة ولو بدون تلفظ.
2)    ترك ركن أو شرط عمدا وبدون عذر.
لما رواه البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للإعرابي الذي لم يحسن صلاته: (ارجع فصل فإنك لم تصل). أما إن كان الترك سهوا فلا تبطل الصلاة ، فإن تذكر قبل أن يطل الفصل فإنه يلغي ركعة النقص ويبني على  غيرها وتصح صلاته ، أما إن طال الفصل أو خرج من المسجد فتبطل الصلاة.
3)    زيادة ركن فعلي عمدا ولو كان جهلا .
 أما زيادة ركن قولي ( كتكبيرة الإحرام والفاتحة والسلام ) فلا يبطل الصلاة به ، ولكن يحرم تعمد ذلك ، أما إن كان سهوا فلا حرمة ويسجد للسهو.
4)    زيادة تشهد بعد الركعة الأولى أو الثالثة عمدا.
5) الأكل والشرب عمدا وإن قل.
 بل ولو كان مكرها أو كان واجبا عليه لإنقاذ نفسه  ، وفي هذه الحالة يجب عليه قطع الصلاة ولو خاف خروج الوقت.  أما إذا انفرد الأكل أو الشرب القليلان[1]  فلا يبطل الصلاة ويجبر بسجود السهو.
6)    الكلام لغير إصلاح الصلاة عمدا.
 مبطل للصلاة بمجرد لفظ كلمة واحدة مفهمة نحو نعم أو لا لمن سأله عن شيء ؛ لحديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم وفيه : " إن هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن "[2] أما إذا قصد التفهيم بتسبيح ليفهم غيره أنه في صلاة ، أو بآية يقرأها في محل التلاوة ويقصد بها تفهيم الآخرين فجائز ، أما إن قرأها في غير محل التلاوة كأن يقطع الفاتحة ليقول مثلا: " يا يحيى خذ الكتاب " فهذا يبطل الصلاة ، لكن إن سبح للحاجة ولو قطع التلاوة فلا تبطل الصلاة.
 أما الكلام سهوا فإن كان يسيرا عرفا فلا يبطل ، وإن كان كثيرا عرفا [3]  فيبطل ، أما إذا أتى بصورة الكلام كتحريك فكيه وشفتيه فلا يبطل الصلاة.
 وأما إن كان الكلام لإصلاح الصلاة فقليله لا يبطل إذا لم يفهم الإمام الغرض من تسبيح المأموم له كأن سلم إمامه في الرباعية من ركعتين أو صلاها أربعا وقام إلى الخامسة فسبح له المأموم ولم يفهم الغرض من التسبيح فإن للمأموم أن يقول له : أنت سلمت من اثنتين أو قمت إلى الخامسة سواء كان هذا الكلام قبل السلام أو بعده.

 أما الكثير من الكلام فيبطل الصلاة ولو كان لإصلاحها . والكثير هو ما زاد على الحاجة وتقدر الحاجة بالقدر الذي نقل عنه صلى الله عليه و سلم في قصة ذي اليدين في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال : " صلى لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة العصر فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين فقال : أقصرت الصلاة يا رسول أم نسيت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : كل ذلك لم يكن . فقال : قد كان بعض ذلك يا رسول الله فأقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم على الناس فقال : أصدق ذو اليدين ؟ فقالوا : نعم يا رسول الله فأتم رسول الله صلى الله عليه و سلم ما بقي من الصلاة ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم "[4]

7)  التصويت والنفخ بالفم عمدا.
 التصويت الخالي عن الحروف مبطل للصلاة كصوت الغراب لكونه في  معنى الكلام . ولا تبطل الصلاة بالنفخ بالأنف إلا إن أكثر وتلاعب. ولا بالتنحنح وإن اشتمل على حروف مبطلة ، سواء كان لحاجة أو لغير حاجة على المختار ما لم يكن كثيرا أو متلاعبا فإنه يبطل. ولا تبطل الصلاة بالأنين والتأوه والبكاء إن كان لوجع ما لم يكثر . أما بكاء التخشع فلا يبطل قليله ولا كثيره . وأما البكاء لغير وجع وتخشع فحكمه حكم الكلام يبطل عمده وإن قل ، وسهوه إن كثر . أما البكى ( بلا صوت ) فلا يبطل الصلاة إلا إذا كثر. ولا تبطل الصلاة بإنصات المصلي إلى مخبر أما إذا أجابه فتبطل بمجرد القول .

8)    التقيؤ  عمدا ولو كان قليلا .
 أما البلغم فلا يفسد صلاة ولا صوما إلا إذا كثر فيجري على الأفعال الكثيرة.

9)   السلام حال الشك في إتمام الصلاة.
 سواء تبين بعده الكمال أو عدمه أو لم يتبين شيئا ، أما لو سلم وهو متيقن أو ظان الكمال فصلاته صحيحة إن تبين الكمال أو لم يتبين شيئا ، أما إن تبين عدم الكمال ولم يطل الفصل تداركه وإن طال الفصل بطلت.

10) طــروء ناقض للوضوء.
 من حدث أو سبب أو شك ، حسب التفصيل المتقدم ، ولا يسري البطلان للمأموم بحصول ذلك للإمام.

11) كشف العورة المغلظة أو شيء منها.

12) سقوط نجاسة على المصلي.
إذا تعلقت به أو استقرت وعلم بها واتسع الوقت لإزالتها ، وإلا لم تبطل لما مر أن طهارة الخبث واجبة مع الذكر والقدرة.

13)  فتح المصلي على غير إمامه .
بأن كان في الصلاة فسمع أحدا يقرأ القرآن إما مصليا أو غير مصل فتوقف في القراءة فأرشده إلى الصواب فهذا يبطل الصلاة ؛ لأنه مكالمة  ، بخلاف الفتح على إمامه  ولو في غير الفاتحة فلا تبطل الصلاة إذا وقف الإمام عن القراءة وطلب الفتح بأن تردد في القراءة ، أما إذا وقف ولم يتردد في القراءة فإنه يكره الفتح عليه.

14) القهقهة عمدا أو سهوا.
وهي :الضحك بصوت عال  ،  فإن كان فذا أو إماما قطع واستأنف صلاته مطلقا سواء وقعت القهقهة منه اختيارا أو غلبة أو نسيانا لكونه في الصلاة .
 أما إن كان مأموما ففيه تفصيل : يتابع المأموم إمامه وجوبا في الصلاة ( رغم أنها باطلة في حقه ) لأن المأموم سجين الإمام ضمن شروط  وهــــــــــــــــــــــــــــي :
ü    أن يتسع الوقت لإعادتها بعد سلام إمامه .
ü    ألا  تكون صلاة جمعة.
ü    أن يكون ضحكه غلبة أو نسيانا لا عمدا.
ü    ألا  يكثر ضحكه.
ü    ألا يلزم من استمراره في الصلاة ضحك باقي المأمومين.
فإذا اختل شرط من هذه الشروط قطع صلاته ثم استأنف مع إمامه.

15) الفعل الكثير من غير جنس الصلاة .
وهو ما يخيل للناظر إليه أن فاعله ليس في صلاة ، كما لو مشى لدفع مار ، أما لو دفعه من بين يديه في مكانه فلا يبطل ، وكذلك إذا مشى نحو صفين لسترة يقترب إليها خشية من المرور بين يديه أو مشى لسد فرجة في صف فلا تبطل الصلاة ، ولو كان المشي لجنب أو إلى الوراء من غير استدبار للقبلة. وكذا إذا خشي على نفسه من عقرب فقتله فلا تبطل الصلاة ، أو أصلح رداءه إن سقط عن كتفيه فتناوله ووضعه عليهما ولو طأطأ لأخذه من الأرض ، أو أصلح سترة نصبها أمامه ليصلي إليها إن سقطت ولو انحط لإصلاحها فلا تبطل الصلاة.  
 أما الفعل القليل من غير جنس الصلاة فلا يبطلها كالحك والإشارة بعضو كيد أو رأس لحاجة طرأت عليه وهو في الصلاة أو كسد فمه بيده اليمنى لتثاؤب بل هو مندوب ، أو بصاق بلا صوت في ثوبه لحاجة كامتلاء فمه بالبصاق ( أما إن كان بصوت فيبطل ) أو رد السلام بالإشارة على من سلم عليه وهو في الصلاة ( وهو واجب ) أما إن رده قولا بطلت الصلاة.

16) زيادة فعل من جنس الصلاة عمدا.
سواء كان ذلك الفعل قليلا أو كثيرا ، أما إن كانت الزيادة  سهوا فلا تبطل الصلاة إلا إن كثرت ،  كزيادة أربع ركعات في الصلاة الرباعية أو الثلاثية ، وزيادة ركعتين على الصلاة الثنائية أو الوتر ، ويترتب عليه السجود البعدي فيما دون ذلك.

17) طروء شاغل عن إتمام فرض.
 كاحتباس بول يمنع من الطمأنينة في الصلاة مثلا ، أما إن لم يشغل عن الفرض أو شغل وزال فلا إعادة عليه.

18) تذكر أولى الحاضرتين المشتركتين في  الوقت وهو في الثانية .
كأن يتذكر المصلي في صلاة العصر قبل الغروب أن عليه الظهر فتبطل التي هو فيها ؛ لأن ترتيب الحاضرتين واجب شرطا.

19) سجود من لم يدرك ركعة القبلي مع إمامه .
لأن سجود الإمام  لا يلزم ذلك المسبوق ؛ لأنه ليس بمأموم حقيقة فسجوده معه محض للزيادة ، أما إذا أدرك المسبوق ركعة كاملة مع الإمام فإنه يسجد مع إمامه سجود السهو القبلي ثم ينهض لإتمام صلاته بعد سلام إمامه.

20)   سجود المسبوق بركعة أو أكثر السجود البعدي مع الإمام.
ولو كان ذلك جهلا لكونه زيادة محضة ،  وإنما يجب عليه تأخيره حتى يقضي ما عليه .
21)  سجود المصلي سجود سهو قبلي لترك فضيلة . 
22)  ترك السجود القبلي المترتب عن ثلاث سنن.
من ترك السجود القبلي عامدا بطلت صلاته إن ترتب عن ثلاث سنن طال الزمن أو قصر . أما إن تركه سهوا فإن تذكره بالقرب أتى به وصحت صلاته ، أما إن طال الزمن فتبطل صلاته . فإن كان السجود مترتبا عن سنتين كتكبيرتين أو تسميعتين أو تكبيرة وتسميعة فلا تبطل الصلاة.
23) اختلاف نية الإمام والمأموم.
مثاله: أن ينوي الإمام العصر والمأموم الظهر أو العكس ، أو كأن  يصلي المأموم الظهر قضاء خلف إمام يصليها أداء.
24) ترك نية الاقتداء.
25) تذكر المتيمم الماء أثناء الصلاة.
إن اتسع الوقت لإدراك ركعة بسجدتيها ، فان ضاق الوقت فلا تبطل ، وكذلك لو تذكره بعد تمام صلاته ، ولكن يستحب له إعادتها في الوقت.

المطلب الثاني :مكروهات  الصلاة

1)    التعوذ والبسملة قبل الفاتحة والسورة في الفرض وجازا في النفل وتركهما أولى فيه.
2)    والدعاء بعد تكبيرة الإحرام وقبل قراءة الفاتحة والسورة وفي أثناء القراءة .
3)  والدعاء في الركوع وقبل التشهد الأول والأخير وبعد التشهد الأول أما بعد التشهد الأخير فهو مندوب كما تقدم.
4)    والدعاء بعد سلام الإمام.
5)    والجهر بالدعاء في السجود وفي غيره.
6)    والجهر بالتشهد.
7)   والسجود على شيء من ملبوس المصلي أو على كور عمامته الكائن على جبهته ولا إعادة عليه إن كان كور العمامة خفيفا كالطاقتين ، وتبطل صلاته إذا كان كور العمامة على غير الجبهة ويمنع الجبهة من الإلتصاق بالأرض ، كما يكره السجود على ثوب غير ملبوس له أو على بساط أو منديل أو حصير ناعم فكل هذا مكروه إلا إذا كان فرش مسجد فلا كراهة.
8)  والقراءة في الركوع أو السجود إلا إذا قصد بالقراءة في السجود الدعاء فلا كراهة ، كأن يقول ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا إلى آخر الآية .
9)  والدعاء المخصوص بحيث لا يدعو بغيره وعليه أن يدعو تارة بالمغفرة وتارة بسعة الرزق وتارة بصلاح  النفس وهكذا ...
10)           والإلتفات في الصلاة بلا حاجة مهمة تدعو إلى الإلتفات .
11)                وتشبيك الأصابع وفرقعتها .
12)          والإقعاء وهو أن يرجع في جلوسه على صدور قدميه وتكون الإليتان على عقبيه.
13)           والتخصر وهو وضع يديه على خصره في حال قيامه.
14)           وتغميض عينيه إلا لخوف وقوع بصره على ما يشغله عن صلاته.
15)           ورفعه رجلا عن الأرض واعتماده على الأخرى لغير ضرورة.
16)           ووضع القدم على الأخرى حال جلوسه.
17)       والتفكر في أمر دنيوي لم يشغله عن صلاته أما إذا شغله عنها بحيث لم يدر ما صلى أعاد مطلقا فإن    
           شغله زائدا على المعتاد ودرى ما صلى أعاد في الوقت وإن شك بنى على اليقين وأتى بما شك فيه
18)          وحمل شيء في كمه أو فمه إذا لم يمنعه مخارج الحروف فإن منعه بطلت صلاته .
19)          والعبث بلحية أو غيرها.
20)           وحمده لعطس أو بشارة بشر بها وهو يصلي .
21)     والإشارة بالرأس أو اليد للرد على من شمته وهو يصلي ، وأما الرد بالكلام فمبطل وأما رد السلام  
           بالإشارة علي مسلم علية فمطلوب.
22)           وحك الجسد لغير ضرورة فإن كان لضرورة جاز هذا كله إذا قل الحك فإن كثر بطلت الصلاة .
23)          والتبسم القليل اختيارا والكثير مبطل ولو اضطرارا .
24)          وترك سنة خفيفة عمدا من سننها كتكبيرة وتسميعة وحرم ترك السنة المؤكدة .
25)          وقراءة السورة أو آية في الركعتين الأخيرتين.
26)     والتصفيق في الصلاة ولو من امرأة لحاجة تتعلق بالصلاة كسهو الإمام أو بغير الصلاة كمنع المار بين
          يديه أو تنبيهه على أمر ،والشأن المطلوب شرعا لمن نابه شيء وهو يصلي أن يسبح.
27)     يكره أن تكون القراءة في الصلاة عكس ترتيب المصحف وتواليه بأن يقرأ في الركعة الأولى سورة أو      
          آية ثم يقرأ في الركعة الثانية ما قبلها.
28)          تكره الصلاة خلف صف فيه فرجة.

المطلب الثالث :جائزات  الصلاة


1)    الإنصات القليل لمن أخبره أو أخبر عنه وهو في الصلاة ، فان طال الإنصات بطلت.
2)    قتل حية  قصدته.
3)    الإشارة بعضو لحاجة طرأت عليه وهو في الصلاة.
4)    الإشارة لرد السلام على من سلم عليه وهو يصلي والراجح أن الإشارة لرد السلام واجبة. وتبطل الصلاة إن رد السلام بالقول .
5)  والأنين لأجل وجع والبكاء خشوعا لله فإن لم يكن الأنين للوجع ولم يكن البكاء للخشوع فهما كالكلام فيبطل الصلاة عمدا ولو قل وسهوا إن كثر.
6)    التنحنح لغير حاجة .
7)  المشي صفين أو ثلاثة لسترة يقرب إليها ليستتر بها خوفا من المرور بين يديه ، وكذلك المشي صفين أو ثلاثة لأجل ذهاب دابة ليردها أو لإمساك رسنها فان بعدت قطع صلاته وطلبها .
8)   إصلاح رداء سقط من فوق كتفيه فتناوله ووضعه عليهما ولو طأطأ رأسه لأخذه من الأرض ، أو إصلاح سترة سقطت ولو انحط لاصلاحها.
9)          وسد فمه بيده للتثاؤب .
10)     والنفث بثوب أو غيره لحاجة كامتلاء فمه بالبصاق والنفث هو البصاق بلا صوت ويكره النفث لغير   
           حاجة ، وتبطلت الصلاة إن كان بصوت .
11)     تفهيم أحد بذكر من قرآن أو غيره كالتسبيح ليفهم غيره أنه في صلاة أو ليتناول كتابا مثلا فيقرأ قوله  تعالى:" يا يحيى خذ الكتاب بقوة" وهذا الجواز مقيد بشرط أن تكون الآية التي قصد بها التفهيم قد افتتح بها القراءة بعد الفاتحة أو يكون متلبسا بها سرا فيجهر بها ليفهم بواسطة الجهر المقصود ، أما إذا كان في أثناء الفاتحة أو في آية الكرسي مثلا فانتقل إلى الآية المذكورة بطلت صلاته بهذا الانتقال ، أما التسبيح فهو جائز في جميع أحوال الصلاة للحاجة.


[1] والأكل القليل ما كان بمقدار حبة بين أسنانه فإن ابتلعها ولو بمضغ فلا تبطل صلاته .
[2]  مسلم : ج 1 / كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب 7 / 33
[3]  اليسير عند السادة الشافعية ست كلمات عرفية فأقل.
[4] رواه الشيخان واللفظ لمسلم : ج 1 / كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب 19 / 99.

المبحث الخامس : فرائض الصلاة وسننها ومستحباتها

المطلب الأول : فرائــــض الصلاة

 فرائض الصلاة هي الأجزاء التي تتألف منها الصلاة ، و لا تصح إلا بها ، وعددها أربعة عشر ، وهي كالآتي:

الفريضة الأولى : النية
- وهي أن يقصد المكلف بقلبه  فعل الصلاة[1] ، فمحلها القلب ويجوز لفظها باللسان لكن الأولى ترك لفظها .
- وإن خالف اللفظ النية فالعبرة بالنية[2]، إن قع ذلك سهوا وإن كان عمدا فهو متلاعب وتبطل صلاته.
- ودليل فرضيتها " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى "[3].
- ووقتها مع تكبيرة الإحرام أو قبلها بوقت يسير ، كمن نوى الصلاة خارج المسجد ثم دخل وكبر فيصح ذلك ، أما إن سبقت النية تكبيرة الإحرام بوقت طويل فلا تصح الصلاة.
- وذهابها من القلب بعد استحضارها عند تكبيرة الإحرام غير مبطل لها ولو ذهبت بتفكير دنيوي ، بخلاف الرفض فإنه يبطل الصلاة ، والرفض هو نية إبطال العمل فهو مبطل للصلاة ومبطل للصوم إن وقع أثناء الصلاة والصيام أما إذا وقع بعدهما فمختلف فيه .
-  يشترط أن يعقد الإمام نية الإمامة في كل صلاة تتوقف صحتها على الجماعة وهي : الجمعة ، والمغرب والعشاء المجموعتان جمع تقديم ليلة المطر ، وصلاة الخوف ، والمستخلف .
- ويشترط على المأموم أن ينوي نية الاقتداء ، وذلك بأن ينوي متابعة الإمام في أول الصلاة ، فإن لم ينو الاقتداء به وتابعه متابعة المأموم ، كأن ترك قراءة الفاتحة مثلا بطلت صلاته[4].
الفريضة الثانية : تكبيرة الإحرام [5]
- تكبيرة الإحرام فرض على كل من يصلي فرضا أو نفلا ولو كان مأموما فلا يتحملها عنه إمامه.
- ودليل  فرضيتها:" مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم "[6].
- وصيغتها : " الله أكبر" ولا يضر إبدال الهمزة من أكبر واوا ، لمن لغته ذلك ( العامية ).
- إن شك المنفرد أو المأموم في تكبيرة الإحرام قبل أن يركع أتى بها من غير سلام ، ثم يستأنف القراءة ، وإن شك بها بعد الركوع فيقطع الصلاة ويبتدئ من جديد.
- وإن كان الشاك إماما فيمضي في صلاته حتى ينتهي ، فإذا سلم سأل المأمومين فإذا قالوا : أنه أحرم رجع إلى قولهم ، وإن شكوا أعاد الجميع.
- ويشترط أن تكون باللغة العربية إن كان قادرا عليها ، وإلا سقطت عنه ككل فرض،  وإن قدر على الإتيان ببعضها أتى به إن كان له معنى وإلا فلا.
- ويشترط أن يحرك لسانه بها ولا يشترط أن يسمع نفسه ، وإن كان أخرس تسقط عنه ويكتفى منه بالنية.
الفريضة الثالثة : القيام لتكبيرة الإحرام
- وهو فرض في الصلاة المفروضة ، سواء كان الفرض أصليا كالصلوات الخمس ،  أو عارضا كالنذر( إن نذر أن يصلي قائما ) أو كفائيا كصلاة الجنازة .
- فلا يجزئ إيقاع تكبيرة الإحرام قائما مستندا إلى شيء ، بحيث لو سقط هذا الشيء سقط معه .
-  كما لا يجزئ إيقاعها جالسا أو منحنيا ، إلا المسبوق إذا وجد إمامه راكعا وكبر منحنيا ورفع قبل أن يرفع إمامه ، فإن تكبيرته هذه مجزئة عن تكبيرة الإحرام .................../........................
ولكن لا تحسب له هذه الركعة وعليه قضاؤها بعد سلام إمامه[7]. أما إذا ابتدأ التكبير وهو قائم قبل أن يرفع الإمام ثم أتم التكبير منحنيا فإن الركعة تحسب له إن نوى بتكبيرته الإحرام.
-  أما حكم القيام في الصلاة المسنونة فهو سنة ، وتركه مع القدرة عليه مكروه ، وفي الصلاة المندوبة مندوب وتركه مع القدرة عليه خلاف الأولى ، فيجوز للمتنفل الجلوس في الصلاة ابتداءا وفي أثنائها بعد إيقاع بعضها من قيام .
الفريضة الرابعة : قراءة  الفاتحة
- وهي فرض في الصلاة المفروضة والنافلة في كل ركعة على  الراجح [8].
- فإن تركها في ركعة أو ترك بعضها ولو آية سهوا فإن تذكر قبل الركوع وجب عليه الإتيان بها وإلا بطلت صلاته ..
- ولابد من حركة اللسان بها بالنسبة للإمام والفذ وإن لم يسمع نفسه ، فإن تركها عمدا فصلاته باطلة ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم قال : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب "[9].
- أما قراءتها بالنسبة للمأموم فهي مندوبة في الصلاة السرية ومكروهة في الصلاة الجهرية.
- ومن لا يحسن قراءة الفاتحة يجب عليه تعلمها إن أمكنه ذلك ، فإن لم يمكنه يجب عليه الاقتداء بمن يحسنها ، فإن لم يجده سقطت عنه كما يسقط عنه القيام لقراءة الفاتحة وهو المختار ، ولكن يندب له أن يفصل بين تكبيرة الإحرام والركوع بسكوت أو بذكر لله تعالى .
الفريضة الخامسة :القيام لقراءة  الفاتحة
- يجب القيام لقراءة الفاتحة في صلاة الفرض للقادر عليه ؛ ودليله قوله  تعالى : "وقوموا لله قانتين" [البقرة : 238].
- ومن عجزعن بعض القيام دون بعض وقف بقدر ما يستطيع ثم قعد وأتم صلاته على القول المشهور وقيل : يقعد من الأصل .
- ومن جلس أو انحنى حال القراءة بدون عجز أو استند إلى شيء بحيث لو أزيل لسقط بطلت صلاته ، أما إذا لم يسقط إذا أزيل ما استند إليه كره له ذلك وأعاد في الوقت[10].
- أما في صلاة النفل فلا يجب  القيام ، ويندب التربيع لمن جلس فيه  ؛ ليتميز قعود القيام عن قعود التشهد و قعود ما بين السجدتين حيث يندب فيهما التورك.
الفريضة السادسة :الركــــــــــــــــــوع
- الركوع فرض في كل صلاة سواء كانت فرضا أو نفلا .
- وحد الركوع أن ينحني المصلي بقدر ما تصل راحتا الكفين إلى رأس الفخذين مما يلي الركبتين.
- ودليل ركنيته قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا " (الحج 77)
الفريضة السابعة :الرفع من الركــــــــــــــــــوع
- يجب الرفع من الركوع ، لقوله صلى الله عليه و سلم للمسيء في صلاته : " ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما "[11].
- وحده أن ينتقل المصلي من انحناء الظهر إلى اعتداله.
- فإن لم يرتفع من الركوع عمدا أو جهلا بطلت صلاته . [12]
الفريضة الثامنة  :السجـــــــــــــــــــود
- ودليل ركنيته قوله تعالى : " اركعوا واسجدوا "
- ويتحقق بوضع أيسر جزء من الجبهة على الأرض فلو سجد أنفه دون جبهته لم يجزئه.
- وإن عجز عن السجود على الجبهة ففرضه أن يومئ للسجود .
الفريضة التاسعة   :الرفع من السجود
- ويتحقق برفع الجبهة عن الأرض ولو بقيت يداه عليها وهو المعتمد .
- فإن تركه عمدا أو سهوا ولم يتمكن من تداركه بطلت صلاته ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم للمسيء في صلاته : " ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا "
الفريضة  العاشرة   :الجلوس للسلام
-      لا يصح السلام من قيام ولا اضطجاع بل لا بد من الإتيان به من جلوس.
-   والقعود بقدر السلام فرض ( وبقدر التشهد الأخير سنة ، وبقدر الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم مندوب ، وبقدر الدعاء المندوب مندوب أيضا ).
الفريضة  الحادي  عشرة  :الســـــلام
- وهو فرض لمرة واحدة ، فإن تركه واكتفى بنية الخروج من الصلاة أو أتى بمناف للصلاة قبله بطلت صلاته ؛ لخبر أبي داود المتقدم : " مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم "
-  وصيغته : "السلام عليكم" ولا يضر زيادة ورحمة الله وبركاته .
 - و شروطه :
ü    تعريف السلام [بأل] وتقديمه على [عليكم] بلا فاصل.
ü  أن يكون بصيغة الجمع ، سواء كان المصلي إماما أو مأموما أو فذا ؛ إذ لا يخلو من جماعة من الملائكة مصاحبين له أقلهم الحفظة.
ü  أن يكون بالعربية للقادر عليها ، فلا يجزئ الإتيان بمرادفه في غير العربية كالإنكليزية ونحوها  .
ü    فمن عجز عن العربية فيكتفي بنية الخروج .
ü    ويندب قرن نية الخروج بالسلام.
الفريضة الثاني  عشـــــرة  : الطمأنينة
تجب الطمأنينة في جميع الأركان ؛ لقوله صلى الله عليه و سلم للمسيء في صلاته : " ثم اركع حتى تطمئن راكعا " وقوله أيضا : " ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ".
-       وحدها : استقرار الأعضاء زمنا ما زيادة على ما يحصل به الواجب من الاعتدال والانحناء.
الفريضة  الثالثة  عشر  : الطمأنينة
-   الاعتدال هو رجوع المصلي كما كان ، فيجب في الركوع والرفع منه والسجود والرفع منه وحال السلام وتكبيرة الإحرام .
-      وإن تركه ولو سهوا بطلت الصلاة .
الفريضة  الرابعة عشر  : ترتيب الأركان
يجب ترتيب الأركان ؛ بحيث يؤدي المصلي القيام قبل الركوع والركوع قبل السجود . . . . وهكذا ، فإن ترك الترتيب بطلت الصلاة.


المطلب الثاني : سنن الصلاة

تنقسم سنن الصلاة إلى قسمين : سنن تختص بالفرائض فقط ، وسنن تشترك فيها الفرائض والنوافل .

أولا - السنن التي تختص بالفرائض فقط ، وعددها أربعة وهـــــــــــي:

السنة الأولى : قراءة ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة
ü  يسن للإمام والمنفرد والمأموم في الصلاة السرية [13] أن يقرأ  ولو آية أو بعض آية ذات معنى [14]  في الركعتين الأوليين في الصلاة المكتوبة إن اتسع الوقت إلا وجب تركها.
ü    ويندب إتمام السورة ، ويكره قراءة سورتين أو سورة وبعض أخرى .
ü    وإن عجز عن القراءة بعد الفاتحة يركع ولا يقف بقدرها .
ü  والأصل في سنيتها ما روي عن أبي قتادة رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا الآية ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية وهكذا في العصر وهكذا في الصبح "[15].

السنة الثانية : القيام للقراءة الزائدة على أم الكتاب

فلو استند لشيء حال قراءتها بحيث لو أزيل ذلك الشيء لسقط لم تبطل الصلاة ، فإن جلس وقرأها جالسا بطلت الصلاة للإخلال بهيئتها.

السنة الثالثة : الجهر في الصلاة الجهرية
-   وهي الصبح والجمعة والركعتين الأوليين من المغرب والعشاء ، ويتأكد الجهر لقراءة الفاتحة في الصلوات المذكورة.
-   ودليل الجهر في صلاة الصبح ما روى البخاري عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : " طفت وراء الناس والنبي صلى الله عليه و سلم يصلي ويقرأ بالطور"[16] .
-   ودليل الجهر في صلاة المغرب ما روي عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال : "سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم قرأ في المغرب بالطور "[17] .
-   ودليل الجهر في صلاة العشاء ما روي عن البراء رضي الله عنه: " أن النبي صلى الله عليه و سلم كان في سفر فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بالتين والزيتون "[18] .
-   وأقل جهر الرجل إسماع من يليه إذا كان متوسط السمع ولا حد لأعلاه ، أما المرأة فجهرها إسماع نفسها.
السنة الرابعة : السر في الصلاة السرية.
يسن الإسرار في الظهر والعصر وأخيرة المغرب وأخيرتي العشاء ؛ لما روي عن أبي معمر قال : قلنا لخباب بن الأرت رضي الله عنه : " أكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقرأ في الظهر والعصر ؟ قال : نعم . قلنا : بم كنتم تعرفون ذاك ؟ قال : باضطراب لحيته "[19] .

ثانيا – السنــن التي تشترك فيها الفــرائض والنوافل ، وعددها عشرة نذكرها بصفة مجملة وهي:

1)    كل التكبيرات سوى تكبيرة الإحرام.
2)  التسميع وهو قول: " سمع الله لمن حمده " للإمام والفذ حال رفعهما من الركوع ، أما المأموم فيكره له.
3)    التشهد الأول والأخير.
4)    الجلوس للتشهد ( أما الجلوس للسلام فهو فرض وللدعاء مندوب ).
5)    الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم بعد التشهد الأخير[20].
6)    السجود على صدور القدمين وعلى الركبتين وعلى الكفين.
7)  رد المقتدي السلام على إمامه ويسلم باتجاه القبلة مشيرا له بقلبه لا برأسه ، ويسن أن يسلم على من باليسار إن كان على يساره أحد شاركه في ركعة فأكثر.
8)  جهر الرجل بتسليمة التحليل فقط دون تسليمة الرد ؛ لأن الأولى تستدعي الرد أما الثانية فلا تستدعي الرد؛ وسلام الفذ لا يستدعي ردا لذا فلا جهر فيه.
9)  إنصات المأموم في الصلاة الجهرية ولو سكت الإمام بين تكبيرة الإحرام والفاتحة أو بين الفاتحة والسورة.
10)          الزيادة على الطمأنينة الواجبة بقدرها ، ويطلب تطويل الركوع والسجود عن الرفع منهما.

المطلب الثالث : مستحبات الصلاة

1)    استحضار نية الأداء أو القضاء وعدد الركعات والخشوع.
2)  رفع اليدين حذو المنكبين عند تكبيرة الاحرام ؛ بحيث تكون ظهورهما إلى السماء وبطونهما إلى الأرض حين شروعه في التكبير لا قبله ، ويندب كشفهما[21].
3)    قراءة ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة في كل ركعة في صلاة النفل.
4)    القراءة بسورة كاملة بعد الفاتحة في الصلاة المفروضة.
5)  القراءة للمأموم خلف الإمام في الصلاة السرية ؛ لأن ترك قراءته في السرية ذريعة إلى التفكر والوسوسة.
6)  التأمين للمنفرد والمأموم فيما يسر فيه ويجهر ، أما الإمام فيؤمن سرا في الصلاة السرية وأما في الصلاة الجهرية فيؤمن المأمون دون الإمام جهرا عقب فراغ إمامه من الفاتحة.
7)    تسوية الظهر والعنق حال الركوع فلا ينكس رأسه ولا يرفعه.
8)    وضع اليدين [مع تفريق أصابعه ] على الركبتين في الركوع.
9)  مجافاة المرفقين عن الجنبين للرجل ، أما المرأة فلا تجافي بين مرفقيها ، بل تضمهما إلى جنبيها ؛ لأن ذلك أستر لها.
10)     التسبيح بأن يقول في الركوع: " سبحان ربي العظيم وبحمده " ، وفي السجود: " سبحان ربي الأعلى وبحمده ".
11)     التحميد حال القيام بعد الرفع من الركوع بأن يقول: " اللهم ربنا ولك الحمد " أو " ربنا ولك الحمد " وذلك بعد أن يقول هو بنفسه : " سمع الله لمن حمده " إن كان منفردا ، أو بعد أن يقولها إمامه إن كان مقتديا.
12)     القنوت[22] في صلاة الصبح فقط ، ويندب كونه قبل ركوع الركعة الثانية ، فإن نسيه وركع أتى به بعد الرفع من الركوع ، أما إذا ترك الركوع ورجع إلى القيام للإتيان به بطلت صلاته.
13)          تمكين الجبهة والأنف من الأرض أو ما اتصل بها في السجود.
14)     تقديم اليدين على الركبتين عند النزول إلى السجود وتأخير اليدين على الركبتين عند القيام للقراءة.
وضع اليدين حذو الأذنين – في السجود - بحيث تكون أطراف أصابعه حذو الأذنين مع ضم الأصابع وتوجيه رؤوسهما للقبلة.
15)    يندب للرجل – في السجود - أن يبعد بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن ركبتيه وضبعيه (أي العضدين ) عن جنبيه إبعادا وسطا ، أما المرأة فتكون منضمة في جميع أحوالها.
16)          رفع العجيزة عن الرأس بأن يكون محل السجود على سوية محل القدمين حال القيام أو أخفض.
17)          السجود على الركبتين والكفين وأطراف القدمين.
18)     الدعاء في السجود ولو كان دنيويا أو الدعاء لغيره خصوصا أو عموما بلا حد بل بحسب ما ييسر الله تعالى.
19)     يندب التورك للرجل والمرأة في الجلوس كله ،  سواء كان بين السجدتين أو في التشهد الأخير ، وهو أن يجلس على رجله وإليته اليسرى مادا رجله اليسرى من جهة اليمنى وأن ينصب قدمه اليمنى . ويندب وضع الكفين على رأس الفخذين بحيث تكون رؤوس أصابعهما على الركبتين.
20)          ويندب تفريج الفخذين في الجلوس للرجل دون المرأة .
21)     ويندب عقد ما عدا السبابة والإبهام من اليد اليمنى في حال تشهده مطلقا ( الأول والأخير ) بحيث يضم ويقبض أصابع كفه اليمنى الثلاث إلى لحمة الإبهام مادا السبابة والإبهام ، ويندب تحريك السبابة دائما يمينا وشمالا تحريكا وسطا مع وضع حافة الكف على الفخذ.
22)     يندب الدعاء عقب الصلوات الإبراهيمية وقبل السلام بما شاء من خيري الدنيا والآخرة ، ويندب الإسرار فيه كما في التشهد كما يندب تعميم الدعاء للمسلمين لأن ذلك أقرب للإجابة ومنه : " اللهم أغفر لنا ولوالدينا ولأمتنا ولمن سبقنا بالإيمان مغفرة عزما ،اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " ومن الأدعية الواردة ما روى أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يكثر أن يقول : " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك "[23] . وما روته عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يدعو في الصلاة : "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم"[24] .
23)          يندب التيامن في تسليمة التحليل للفذ والإمام والمأموم.
24)     يندب الرداء لكل مصل ولو في الصلاة النافلة وهو ما يلقيه المصلي على عاتقه فوق ثوبه ويتأكد لإمام المسجد .
25)          يندب الفصل بين الفريضة والنوافل البعدية بذكر مأثور.
26)          يندب للإمام والفذ أن يصليا إلى سترة ليمنعا مرور أحد بين يديهما ( أما المأموم فسترته الإمام ).
----------------------------------------------------------------------------------------------------

الهوامش
[1] لا بد في النية من قصد تعيين الصلاة من ظهر أو عصر ...وإنما يجب التعيين في الفرائض والسنن كالوتر والعيد وكذا الفجر دون غيرها من النوافل فيكفي فيه نية مطلق نفل.
[2] تطبيقا لقاعدة : (الأمور بمقاصدها)
[3] تقدم تخريجه.
[4] ومحل نية الاقتداء : في أول الصلاة فلو أحرم شخص بالصلاة منفردا ثم وجد إماما فنوى الاقتداء به فإن صلاته لا تصح.
[5] الإحرام : هو الدخول في حرمات الصلاة بحيث يحرم كل ما ينافيها.
[6] أبو داود : ج 1 / كتاب الطهارة باب 31 / 61
[7] والسبب في عدم اعتبار الركعة  أن عدم الإتيان بالتكبير أثناء القيام يبطل الصلاة بالأصل ، لكن اعتبروا التكبير للقيام للركعة الثانية هو تكبير إحرام ؛ لأنه يقع في القيام وأبطلت الأولى لبطلان تكبيرة الإحرام.
[8] وقيل : قراءة الفاتحة فرض أكثر الصلاة و سنة في الباقي– وقيل: واجبة في ركعة وسنة في بقية الصلاة – وقيل: واجبة في نصف الصلاة وسنة في نصفها -- وقيل: سنة في كل الصلاة لأن الإمام يتحملها عن المأموم والإمام لا يتحمل فرضا. والراجح هو ذكرناه آنفا.
[9] البخاري : ج 1 / كتاب صفة الصلاة باب 13 / 723
[10] هذا بالنسبة للإمام والفذ وأما المأموم فلا يجب عليه القيام لها فلو استند حال قراءتها لعماد بحيث لو أزيل لسقط صحت صلاته بجلوسه وتبطل صلاته بجلوسه حال قراءتها ثم قيامه للركوع لكثير الفعل لا لأنه خالف الإمام.
[11] البخاري : ج 1 / كتاب صفة الصلاة باب 13 / 724
[12] من ترك الرفع من الركوع عمدا أو جهلا بطلت صلاته. ومن تركه سهوا فله حالتان:
1-    إذا تذكره في سجوده أو جلوسه بين السجدتين أو في تشهده فيرجع محدودبا حتى يصل لحالة الركوع ثم يرفع من ركوعه ثم يسجد ، ويترتب عليه السجود البعدي إن كان إماما أو فذا ، أما إن كان مأموما فلا يسجد للسهو لتحمل إمامه السهو عنه. فإن رجع قائما غير محدودب ثم سجد أعاد صلاته إن كان رجوعه عمدا أو جهلا ، وإن كان رجوعه سهوا ألغى تلك الركعة وسجد للسهو بعد السلام.
2-    إن تذكره بعد قيامه إلى الركعة التي تلي ركعة النقص وقبل ركوعه ، فانه يتدارك النقص ، فيركع ثم يرفع ويسجد ، وان فات التدارك بالركوع الغي تلك الركعة وسجد البعدي.
[13] أما في الصلاة الجهرية فتكره القراءة للمأموم ولو لم يسمع الإمام أو سكت.
[14] نحو: الله لا اله إلا هو الحي القيوم.
[15] البخاري : ج 1 / كتاب صفة الصلاة باب 25 / 743
[16] البخاري : ج 1 / كتاب صفة الصلاة باب 23
[17] البخاري : ج 1 / كتاب صفة الصلاة باب 17 / 731
[18] البخاري : ج 1 / كتاب صفة الصلاة باب 18 / 733
[19] البخاري : ج 1 / كتاب صفة الصلاة باب 9 / 713
[20] ومن صيغها: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.
[21] أما في الانحناء للركوع والرفع منه والقيام من الثانية فلا يندب رفع اليدين بل يكره.
[22] القنوت هو: الدعاء والتضرع بأي لفظ نحو : " اللهم اغفر لنا وارحمنا " ولكن يندب أن يكون بهذا اللفظ : " اللهم إنا نستعينك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونخنع لك (نخضع ونذل لك) ونخلع (نترك كل شاغل عنك) ونترك من يكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد (نخدم) نرجو رحمتك ونخاف عذابك إن عذابك الجد (الحق) بالكافرين ملحق "
[23] الترمذي : ج 4 / كتاب القدر باب 7 / 2140
[24] البخاري : ج 1 / كتاب صفة الصلاة باب 65 / 798