......................................................................... ..... ..................................كل الحقوق محفوظة لمؤلف المدونة

بحث في هذه المدونة

الجمعة، 30 يناير 2015

هلكت عن زوج وأم وأخوين شقيقين وأخوين لأم ، وتركت 24 هكتارا فما نصيب كل وارث ؟

الجواب

هذه المسألة تسمى بالمسألة المشتركة ؛ حيث يُشرَّك فيها الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم في الثلث ؛ لئلا يسقط الأشقاء من الميراث ، وحلها كالآتي :

                                 عدد رؤوس الإخوة 4 × 6 = 24


أصل المسألة من
6
وتصح من
24
التركة 24 هكتارا ÷ 24 = 1
الأنصبة
الورثة
السهام
السهام
تقسيم التركة
1
ـــــ
2
زوج
3
12
نصيب الزوج
12
×
1
12
هكتارا
1
ـــــ
6
أم
1
4
نصيب الأم
4
×
1
4
هكتارا

1
ـــــ
3
أخ شقيق

2

2
نصيب الأخ ش
2
×
1
2
هكتارا
أخ شقيق
2
نصيب الأخ ش
2
×
1
2
هكتارا
أخ لأم
2
نصيب الأخ لأم
2
×
1
2
هكتارا
أخ لأم
2
نصيب الأخ لأم
2
×
1
2
هكتارا

الشرح
للزوج النصف لعدم وجود الفرع الوارث ، وللأم السدس لتعدد الإخوة ، أما الأخوان الشقيقان والأخوان لأم فهم شركاء في الثلث .
 أصل المسألة من 6 لاختلاط النصف مع السدس والثلث ، نصفها 3 للزج ، وسدسها 1 للأم ، وثلثها 2 للإخوة الأربعة ، و 2 لا تنقسم على 4 .
إذن المسألة فيها انكسارلذلك قمنا بتصحيحها ، فضربنا عدد رؤوس الإخوة في أصل المسألة 4 × 6 = 24 فيصبح العدد 24 هو أصل المسألة بعد التصحيح ، ، نصفها 12 للزج ، وسدسها 4 للأم ، وثلثها 8 للإخوة الأربعة ، 8 ÷ 4 = 2 لكل أخ.

والتركة  24 هكتارا نقسمها على أصل المسألة 24 ÷ 24 = [1] وهذا الناتج الأخير يُسمى جزء السهم وفيه نضرب سهام كل وارث فنحصل على نصيبه من التركة كما هو مبين في حل المسألة.


الجمعة، 23 يناير 2015

ما أعظم محمدا وما أرحمه وما أحوج العالم إليه ، فهو كالشمس التي أعدت ليهتدي الناس بنورها في ظلمات البر والبحر؛ بحيث يجد كل ناشد للكمال  في شخصه صلى الله عليه وسلم  ما يقر عينه ، ويريح ضميره ، ويشرح صدره ، وينير السبيل أمامه ،  إلا أن ذلك قد تعذر على من حبسوا أنفسهم في سجون الرذائل والدنايا ؛ حتى عميت قلوبهم وانطمست بصائرهم ، فبدل أن يلتمسوا أشعة مضيئة من نور محمد  صلى الله عليه وسلم راحوا يؤذونه ويسيئون إليه ، وصدق الله العظيم إذ يقول : "فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور [الحج44]  وكما قال الشاعر :
قد تنكر العينُ ضوءَ الشمس من رمد               وينكرُ الفمُ طعمَ الماءِ من ســـقمِ

الصفات الخَلقية [الجسدية] للحبيب محمد

الصفات الخَلقية [الجسدية] للحبيب محمد
اللهم صل وسلم  وبارك عليه  
إننا مهما اجتهدنا في وصف النبي صلى الله عليه وسلم  فلن نبلغ حقيقة وصفه كما هو ، وإنما نحن نقارب ونسدد ما استطعنا ، معتمدين في ذلك على ما نقل إلينا من الصحابة الكرام البررة في وصف رسول الله  صلى الله عليه وسلم .
 فإليك وصف الحبيب صلى الله عليه وسلم  موجزا ميسرا مستخلصا مما جاء مبثوثا في كتاب الشمائل المحمدية للإمام أبي عيسى محمد الترمذي المتوفى سنة 279هــ رحمه الله تعالى ، ومعه كتاب أشرف الوسائل إلى فهم الشّمائل للإمام أبي العباس أحمد بن حجر الهيتمي المتوفى سنة 974هـ رحمه الله تعالى.
 كان سيدي وحبيبي ومولاي صلى الله عليه وسلم  عظيما معظما في القلوب والعيون ، من رآه فجأة هابه ومن خالطه معرفة أحبه ،  متماسك الجسد ، معتدل القامة ، عريض الصدر والكتفين ، ضخم المفاصل  أبيض الإبطين ، وهي من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم  ، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى الطول أقرب ، و إذا مشى مع الطوال طالهم ، فلا يظهر أحد أطول منه صلى الله عليه وسلم  ، وإذا جلس مجلسا كان كتفه أعلى من كل  الجالسين  ، بطنه وصدره مستويان لا يبرز أحدهما عن الآخر، له مسربة من الشعر  كأنها خيط ممتدة بين صدره وسرته ، طويل الذراعين كثير الشعر فيهما، واسع الكفين  غليظ الأصابع طويلهما ،  وكفه ألين من لحرير، ضخم الرأس شديد سواد الشعر ، شعره  وسط بين النعومة والخشونة ، يصل إلى أنصاف أذنيه أحيانًا ، و أحيانًا يرسله فيصل إلى شَحمَة أُذُنيه ، وقد يتجاوز ذلك ، وغاية طوله أن يصل مَنكِبيه إذا طال زمان إرساله بعد الحلق ، وكان صلى الله عليه وسلم  يرسل شعره ، ثم ترك ذلك وصار يفرقه من وسط الرأس ، ولم يحلق  رأسه بالكلية في سنوات الهجرة إلا عام الحديبية ، ثم عام عمرة القضاء ، ثم عام حجة الوداع ، وتوفي صلى الله عليه وسلم  وليس في رأسه ولحيته أكثر من عشرين شيبة  ، واسع الجبهة  ، مقوس  الحاجبين  متصلهما من غير اقتران  ،  بينهما عرق يصيره الغضب  ممتلئا دما ، واسع العينين جميلهما شديد سوادهما طويل شِقهما ورموشهما ، في بياضهما عروق رقيقة   حمر  ، وهي من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم  ، رقبته في غاية الحسن والجمال  ، كأنها جيد دُمية في صفاء الفضة ، أزهر اللون مشرب بياضه بحمرة ليس بالشديد البياض ولا  بالأسمر ،  أحسن الناس وجهاً ، يستنير وجهه ويضئ  كالقمر ليلة البدر ، مستوي الوجه  سائل الخدين  ، وجهه بين الاستدارة والإسالة ، مستقيم الأنف طويله مع  ارتفاع في وسطه ودقة في أرنبته ، واسع الفم أحسن الناس شفتين ، مفلج الأسنان  إذا تكلم أو تبسم فكأن النور يخرج من بين ثناياه ، حسن اللحية كثيفها ، ضخم القدمين قليل لحم العَقِبين ‏ ، يطأ الأرض بقدمه كلها إذ ليس لها جزء مرتفع عن الأرض  ، وإذا مشى فكأنما ينزل من أعلى و لا يضرب بقدمه  ،  يمشي على الأرض  هونا فى تؤدة وسكينة وحسن سمت ووقار وحلم ،  و إذا مشى مع أصحابه ساقهم أمامه وكان هو من خلفهم، وإذا التفت التفت بجسده كله ، جل نظره إلى الأرض حياء وتأدبا ، و لا يثبت بصره في وجه أحد ،  و جل ضحكه التبسم ، بين كتفيه خاتم النبوة وهو عبارة عن قطعة لحم ناشزة بين كتفيه  كبيضة الحمامة فيها شعيرات مجتمعات ، وهي من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم،  يظهر العرق في وجهه كحبات اللؤلؤ ، وريح عرقه أطيب من ريح المسك ، فإذا مشى في طريق عُلِمَ أنه صلى الله عليه وسلم   قد مر من هذه الطريق؛ لما يوجد فيها من رائحة طيبة زكية ، أحب اللباس إليه القميص الأبيض ، وكان قميصه إلى نصف ساقه وكمه إلى الرسغ ، ورئي مرتديا بردين أخضرين ، ورئي أيضا مرتديا حلة حمراء ، كما رئي مرتديا جبة رومية ضيقة الكمين ، وكان يضع على رأسه عمامة سوداء.
فلله ما أحسنها من صورة تلك التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم   ؟ ولو اجتمع أمهر الفنانين وأحذقهم  على أن يرسموا صورة مثل صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرسمون مثلها ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. يقول واصفه: " لم أرى  قبله و لا بعده مثله أبدا " . ويقول حسان بن ثابت:    وأجملَ منكَ لم تر قطّ عــــينٌ     وأكملَ منكَ لم تلد النـسـاء    خُلقت مبرءاً من كل عيـــــب     كأنك قد خُلقت كما تشـــاء
ويقول سيدنا جابر بن سمرة رضي الله عنه: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم  ليلة إضْحيان - يعني: ليلة مقمرة- فأخذت أنظر إلى القمر وأنظر إليه صلى الله عليه وسلم   فوالله لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم  في عيني أحسن من القمر" وتقول أم معبد  في وصفه صلى الله عليه وسلم  :(رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة ، حسن الخلق، مليح الوجه ، إذا صمت علاه الوقار، وإذا تكلم سما وعلاه البهاء ، حسن المنطق ، أبهى الناس وأحسنهم من بعيد ، وأحلى الناس وأحسنهم من قريب ، غصنٌ بين غصنين ، فهو أنظر الثلاثة منظراً ، له رفقاء يحفون به، إذا قال استمعوا لقوله ، وإذا أمر تثابروا لأمره). وإذا كان يوسف بن يعقوب عليهما السلام قد أعطي نصف الحسن، فإن محمدا صلى الله عليه وسلم   قد أعطي الحسن كله.   
اللهم صل وسلم  وبارك عليه


خطبة في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعنوان:

ما أبعد المسافة بين خير الأنام وبين شاتميه اللئام
لم يزل الذين عميت قلوبهم وانطمست بصائرهم يؤذون نبي الله محمدا - صلى الله عليه وسلم –  وهم بذلك إنما يستجلبون لعنة الله وغضبه ، ويستعجلون عقوبته في العاجل والآجل ." إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا "[ الأحزاب 57 ]  وأنى لشتائم هؤلاء القوم أن تنال مقام صاحب النفس الزكية ، والشمائل العلية ؟ ! بل ستعود عليهم بالخزي والوباء ، دون أن تصل إلى مرماها البعيد ،كما  يعود البصاق على وجه قاذفه  نحو رجل قد تربع على كرسيه خلف أسوار قصر مشيد فوق قمة عالية ، و لا جرم أن المسافة بعيدة جدا  بين هؤلاء السفهاء ، وبين محمد الذي اجتباه ربه ، وخاطبه بقوله  " وإنك لعلى خلق عظيم " [القلم 4 ] فهو كالبحر المحيط يرمى بالأحجار فتتلاشى في أغواره دون أن تؤثر  فيه شيئا . 
و"ما يضير البحر أمسى زاخرا...إن رمى فيه غلام بحجر"
ثم ما ذا حقق المسيئون لرسول الله – صلى الله عليه وسلم - ؟ حتى كرروا إساءتهم إليه تارة أخرى ؟ !
هل صــــــــدوا الناس عــــــن دين الإســــلام؟
أم هــل بغضـوا للمـؤمنـين نبيهم عليه السلام؟
كـــلا ! إن الإساءات المتكررة لم تزد الناس إلا تسابقا إلى الدخول في دين الله أفواجا ، ولم تزد المؤمنين إلا  حبا لنبيهم ، وإيمانا بصدق رسالته ، وتمسكا بشريعته الغراء.
و لا يفهم من ذلك إلا أنه إحدى الدلائل البارزة على صدق نبوته - صلى الله عليه وسلم-   إذ كلما أساء إليه السفهاء كثر أنصاره ومحبوه ، وتوالت الإبداعات والتضحيات في نصرته ، وصدق الله  العظيم إذ يقول: " يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون" [التوبة 32].
و الإساءة لنبي الإسلام –  عليه صلاة الله  وسلامه –  هي إحدى الوسائل المنتهجة في السعي إلى إطفاء نور الله تعالى، وتلك سنة مستمرة  إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ؛ ومن الحقائق التي ينبغي أن نعيها جيدا – ونحن نواجه هذه الهجمة الشرسة - أن تلك الإساءات المتكررة لم تأت عفوية دون تخطيط مسبق ،  كما أنها ليست ناشئة عن جهل بحقيقة النبي محمد صلى الله عليه وسلم   وما اتسم به من كريم الصفات ، بل الذين تولوا كبرها منهم يعلمون – يقينا- أنهم أمام   نبي مرسل بالحق ، و أنه  في الذؤابة من  البر  والكمال ،  تبعد الدنايا عنه كبعد السماء على الأرض ،  ولكن لا يستطيعون إبداء هذه الحقيقة  ؛ لعلل نفسية كامنة في ضمائرهم ، وقد قال الله تعالى في أقوام من قبلهم قد تشابهت قلوبهم : " فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ "[ النمل 14]
وأحسن البصيري حينما قال:
قد تنكر العينُ ضوءَ الشمس من رمد             وينكرُ الفمُ طعمَ الماءِ من ســـقمِ

أما المنصفون من علماء الغرب فقد أبدوا إعجابهم بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، منوهين بجهوده الجبارة ، ومشيدين بعظيم إنجازاته في مختلف مجالات الدين والدنيا ، وأقوالهم في ذلك لا حصر لها ،  نذكر منها :

قال الدكتور ما يكل هارت Michael Heart  – في معرض حديثه عن أسباب اختياره  لمحمد صلى الله عليه وسلم    من مجموع المائة الخالدين - :
" لقد اخترت محمدا في أول القائمة ، ولا بد أن يندهش كثيرون لهذا الاختيار ،  ومعهم حق في ذلك ، ولكن محمدا عليه السلام هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحا مطلقا على المستوى الديني والدنيوي.

وقال الحكيم الروسي تولستوي: 
ومما لا ريب فيه أن النبي محمدا كان من عظام الرجال المصلحين ، الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة و يكفيه فخرا أنه هدى أمة برمتها إلى نور الحق ، وجعلها تجنح للسكينة والسلام وتؤثر حياة الزهد ، ومنعها من سفك الدماء و تقديم الضحايا البشرية ، وفتح لها طريق الرقي والمدنية ، وهو عمل عظيم لا يقوم به إلا شخص أوتي قوة ، ورجل مثل هذا جدير بالاحترام "

وقال المفكر الانجليزي ( برنارد شو George Bernard Shaw) :" ما أحوج العالم إلى محمد  !!  ليحل مشاكل العالم وهو يحتسي فنجان قهوة ".

فما أعظم محمدا صلى الله عليه وسلم    وما أحوج البشرية إليه  ! ولو أن هؤلاء الحيارى الذين تقطعت بهم السبل ، و ذهبوا كل مذهب  بحثا عن حلول لأزماتهم الخانقة ، ومشكلاتهم المستعصية ، لو أنهم عادوا إلى هذا النبي الأكرم ، فاقتفوا آثاره واتبعوا هداه ، لوجدوا الحل الذي بات مستحيلا ممكنا ، ولوجدوا الأفق أوسع ، والدار أجمع ، والسعادة أوفر .

وقال لين بول   -stalnley lane pooleفي معرض حديثه عن صفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم" : -...وعلى شفتيه ابتسامة حلوة ، وفي فيه نغمة جميلة كانت تكفي وحدها  لتسحر سامعها ،  وتجذب القلوب إلى صاحبها جذبا  "
  فانظر إلى قوله :  "كانت تكفي وحدها..." فكيف إذا أضيف إليه ذلك الكم الهائل ، من شمائله الزكية وأخلاقه الرفيعة  !  كصدقه وأمانته ، وحيائه وعفته ، وتواضعه وشجاعته.........

فليت المنشغلين بمحاولات حجب أشعة الشمس عن إضاءة أرجاء الكون الفسيح ، يوجهون جزءا من انشغالاتهم إلى البحث عن حقيقة محمد صلى الله عليه وسلم ، ولو فعلوا ذلك لاهتدوا إلى أن الشمس إنما أعدت ليهتدوا بنورها في ظلمات البر والبحر، وأنه لمن الحماقة محاولة حجب أشعتها ، وكذلك حقيقة محمد صلى الله عليه وسلم .