......................................................................... ..... ..................................كل الحقوق محفوظة لمؤلف المدونة

بحث في هذه المدونة

الخميس، 18 يوليو 2013

هل يصح الصيام مع استعمال الحقن العلاجية ؟



إذا كانت الحقنة للتغذية فهي مفسدة للصوم ويجب القضاء على من استعملها، وإذا لم تكن للتغذية فلا تفسد الصـــــوم .
واختلف أهل العلم في الحقنة الشرجية، فذهب الأئمة الأربعة إلى أنها مفسدة للصوم؛ لأنها تصل إلى الجوف .
وذهب الظاهرية وبعض المالكية وابن تيمية إلى أن الحقنة الشرجية لا تفطر الصائم .
والقول المختار في هذه المسألة : هو أن يسأل الطبيب هل هذه الحقنة تشتمل على مواد غذائية أم لا ؟ فإن كانت مشتملة على مواد غذائية فهي مفطـــرة، وإن كانت مشتملة على أدوية  لا غذاء فيها فلا تفسد الصوم .
والله أعلم .
وفي سائر الأحوال ينبغي ألا يلجأ المريض إلى استعمال الحقن في نهار رمضان ، إلا إذا تعذر استعمالها ليلا ؛ كأن
يكون مرضه يقتضي استعمالها نهارا.
وقد ذكرت فيها تفصيلات أكثر في كتابي : شرح وتأصيل كتاب الصيام من القوانين الفقهية..

هل الحجامة والتبرع بالدم يبطلان الصيام ؟



الحجامة هي إخراج الدم من الرأس أو من أي عضو آخر لأجل التداوي، و مذهب جمهور أهل العلم سلفا وخلفا أن الحجامة لا تبطل الصوم ، و قد ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ) (صحيح البخاري رقم 1938 ).
ويقاس على الحجامة التبرع بالدم، فلا يبطل الصوم هو الآخر، إذ كل منهما إخراج للدم، إلا أن الهدف منه في الحجامة هو التداوي، وفي التبرع بالدم هو مساعدة الآخرين، وهي مصلحة عظيمة النفع .
 والله أعلم .

هل يجوز الفطر في رمضان لمن يسافر بالطائرة من قسنطينة إلى وهران مثلا ؟


لقد شرع الله الرخص تيسيرا على عباده ، وفي الحديث : (إن الله تبارك وتعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته) (رواه أحمد في مسنده رقم 6004) ، ومن تلك الرخص إباحة الفطر للصائم إذا سافر ، ولو لم يجد في سفره مشقة ، لأن علة إباحة الفطر ليست المشقة ، وإنما هي السفر ، وعليه فلا حرج على  مـــن سافر بالطائرة إلى أي مكان أن يفطر وعليه القضاء ، وإذا صام في سفره فهو أفضل .  والله أعلم .

هل يصح الصيام مع استعمال منظار المعدة ؟



منظار المعدة : هو جهاز طبي يدخل عبر الفم إلى البلعوم، ثم إلى المريء، ثم المعدة، والغرض منه تصوير ما في المعدة ؛ لكشف ما فيها من أمراض، أو لاستخراج عينة صغيرة من المعدة بغرض فحصها.
والجواب : أن أهل العلم اختلفوا في الأشياء الداخلة إلى المعدة على قولين :
-     فذهب فريق  أن كل ما يدخل المعدة فهو مفطر ، سواء كان مغذيا أو غير مغذي ، وسواء استقر فيها أم لا 
-      وذهب فريق آخر إلى الداخل المعدة  لا يفطر إلا إذا كان مغذيا، وكان مما يستقر فيها.
فعلى القول الأول أن هذا المنظار يفطر الصائم، ومن استعمله لزمه القضاء.
وعلى القول الثاني لا يفطر ولا قضاء على من استعمله لأنه هذا المنظر غير مغذ.
والظاهر – والله وأعلم – أن القول الثاني أرجح، لماذا ؟  لأن إدخال المنظار إلى المعدة لا يشمله مسمى الأكل  لا شرعا و لا لغةً ولا عرفاً، فهي عملية علاجية محضة، لكن إذا كان على المنظار مادة دهنية مغذية لتسهيل عملية إدخال هذا المنظار، فلا خلاف هنا في بطلان الصوم وو جوب القضاء.
والله أعلم