......................................................................... ..... ..................................كل الحقوق محفوظة لمؤلف المدونة

بحث في هذه المدونة

السبت، 1 يوليو 2017

حكم تكرار الفاتحة

سائل يقول : لما قام الإمام إلى الصلاة انقطع التيار الكهربائي فقرأ الإمام جل الفاتحة ، ثم عاد التيار الكهربائي ، فأعاد الإمام الفاتحة من أولها ، من أجل أن يسمع الناس الذين كانوا في الطابق السفلي ، فما الحكم في هذه المسألة ؟
الجواب:
تكرار الفاتحة لفائدة جائز عند الفقهاء ، كمن أعاد قراءة الفاتحة للإتيان بها على سنيتها من جهر أو إسرار ... أما تكرارها لغير فائدة فيحرم ولا يبطل الصلاة ، وهو المشهور والمعتمد في مذهب مالك ، وهذا الإمام كان ينبغي ألا يكررها ؛ لأنه لا داعي لذلك ، إذ لا يشترط أن يسمع المأموم كل الفاتحة ، ألا ترى أن المسبوق يدرك الإمام في الركوع ، وصلاته صحيحة ويعتد بتلك الركعة.
ولكنه - أي هذا الإمام - يترتب عليه السجود البعدي ، لأن هذا التكرار يعتبر زيادة قولية ، والزيادة القولية إذا كانت في الفرايض تجبر بالسجود عمدا كانت أو سهوا ، خلافا للزيادة القولية في السنن ، فلا سجود فيها.
فإن لم يسجد الإمام سجود السهو ، فليسجده متى ذكره ، ولو من بعد عام ، والمأمومون كذلك ، وليسجده في أي مكان ، في المسجد أو في غيره ، إلا إذا كان السهو حصل في صلاة الجمعة ، فلا يجزئ السجود إلا في المسجد ؛ لأن الجمعة لا تصح إلا في المسجد.
والله أعلم
-----------------------------
من مراجع الإجابة:
- حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 280
- الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني 1 / 196
- شرح مختصر خليل للخرشي 1 / 317

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق